من الأرشيف
وكالة "إنفست قطر" تختتم جولة ترويجية في إسطنبول لتعزيز التعاون الاقتصادي
وكالة "إنفست قطر" تختتم جولة ترويجية في إسطنبول لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات المباشرة إلى قطر.
اختتمت وكالة ترويج الاستثمار في قطر (Invest Qatar) جولة ترويجية ناجحة في إسطنبول بتركيا، واستمرت الجولة أربعة أيام كاملة. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين الصديقين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دولة قطر. وتأتي هذه الجولة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالة لتقديم وعرض فرص الاستثمار الواعدة والمتاحة في قطر للمجتمع التجاري الدولي، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الواعدة في المنطقة، ومنها السوق التركي الحيوي. وقد سعت الوكالة من خلال هذه الزيارة إلى إبراز البيئة الاستثمارية الجاذبة في قطر والإمكانات الكبيرة التي توفرها للمستثمرين العالميين.
فعاليات الجولة وأهدافها
تضمنت فعاليات الجولة برنامجاً حافلاً ومتنوعاً بدأ بحوار للمستثمرين، نُظم هذا الحوار بالتعاون الوثيق مع مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (Turkish Foreign Economic Relations Board)، حيث أتاح منصة مهمة للنقاش وتبادل الأفكار. كما اشتمل البرنامج على مأدبة عشاء عمل أقيمت بالشراكة مع جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (Turkish Industry and Business Association)، بهدف تعزيز التواصل المباشر وبناء جسور التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين. وفي إطار سعيها لاستكشاف قطاعات جديدة وناشئة، نظمت الوكالة مائدة مستديرة متخصصة في قطاع الألعاب الإلكترونية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا المجال الذي يشهد نمواً سريعاً على مستوى العالم. واختتم الوفد أنشطته بزيارة ميدانية لمركز MEXT للتكنولوجيا، للاطلاع عن كثب على أحدث الابتكارات والتقنيات المتطورة والفرص المحتملة للتعاون التكنولوجي المستقبلي.
مذكرة تفاهم وقطاعات استثمارية واعدة
ركزت الجولة بشكل رئيسي على قطاعات استثمارية حيوية ومستقبلية، شملت التصنيع الذكي، والتقنيات الرقمية المتقدمة، وتكنولوجيا الألعاب الإلكترونية، وقطاع الطاقة، وفق ما ذكرته وكالة "إنفست قطر" في بيانها. وفي سياق تعزيز أطر التعاون المؤسسي، تم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة "أري تكنوكينت" (ARI Teknokent)، وهي كيان تابع لجامعة إسطنبول التقنية (Istanbul Technical University). تهدف هذه المذكرة إلى بناء علاقات تعاون استراتيجية وطويلة الأمد بين الطرفين، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعرفة واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة في المجالات التكنولوجية والعلمية والبحثية. تأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المتواصلة لوكالة "إنفست قطر" لفتح آفاق استثمارية جديدة أمام الشركات القطرية والتركية على حد سواء، وتسهيل دخولها إلى الأسواق المستهدفة، وتعزيز الابتكار المشترك.
حجم الاستثمارات التركية في قطر
يعمل حالياً أكثر من 1,370 شركة تركية داخل دولة قطر، مما يعكس الشراكة الاقتصادية المتنامية والقوية بين البلدين. وتتنوع هذه الشركات في قطاعات متعددة وحيوية، مساهمة بفعالية في تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية المشتركة. ويشكل هذا العدد الكبير دليلاً واضحاً على الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين أنقرة والدوحة في مختلف المجالات. وتتماشى هذه الأرقام مع جهود وكالة ترويج الاستثمار في قطر (Invest Qatar) لتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسهيل دخول الشركات الدولية إلى السوق القطري، بما في ذلك الشركات التركية، في إطار رؤيتها الطموحة لتنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
التزام قطر بتعزيز الشراكات الاقتصادية
تهدف الجولة الترويجية، التي نظمتها وكالة ترويج الاستثمار في قطر (Invest Qatar)، إلى تعزيز التواصل الفعال والمباشر مع المستثمرين الأتراك والفاعلين الرئيسيين في مجتمعي التجارة والأعمال. وتأتي هذه المبادرة ضمن مساعي قطر المستمرة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوسيع نطاق شراكاتها الاقتصادية الدولية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة. وقد ركزت الأنشطة بشكل مكثف على إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة والمتاحة في السوق القطري، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية مثل التصنيع الذكي والتقنيات الرقمية والطاقة، والتي تمثل ركائز أساسية لرؤية قطر الوطنية 2030. وتؤكد هذه الجهود المبذولة على التزام الدوحة الراسخ بتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي مع تركيا وتسهيل دخول الشركات الدولية إلى سوقها المزدهر.