أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

وكيلة سابقة في الخطوط الجوية القطرية ترفع دعوى قضائية في كاليفورنيا بزعم انتهاكات الأجور وساعات العمل

وكيلة سابقة بالخطوط الجوية القطرية ترفع دعوى قضائية في كاليفورنيا تزعم انتهاكات في الأجور وساعات العمل، بما في ذلك عدم دفع أجر العمل الإضافي وحرمانها من…

Former Airport agent sues Qatar Airways, alleges denied breaks and overtime pay
الصورة عبر News

رفعت وكيلة سابقة لخدمات المطار دعوى قضائية ضد مجموعة الخطوط الجوية القطرية (Qatar Airways Group) في محكمة فدرالية بكاليفورنيا، متهمة الشركة بانتهاكات جسيمة لقوانين الأجور وساعات العمل. هذه الدعوى أقامتها وكيلة خدمات المطار العليا السابقة، وتزعم وقوع هذه الانتهاكات على مدى ما يقرب من ثماني سنوات من عملها في مطار لوس أنجلوس الدولي (Los Angeles International Airport). عملت الموظفة في هذا الدور الحيوي من أكتوبر 2015 حتى تاريخ استقالتها في يونيو 2023. وقد تم تقديم الشكوى رسمياً إلى المحكمة في 9 يوليو 2026، لتُلقي الضوء على ممارسات العمل المزعومة داخل إحدى كبرى شركات الطيران العالمية.

تفاصيل مزاعم انتهاكات الأجور

تتضمن الشكوى تفاصيل دقيقة حول ممارسات الأجور المزعومة، حيث تزعم الوكيلة أنها كانت مطالبة بالحضور إلى العمل في وقت مبكر يصل إلى الساعة 4:00 صباحًا في الأيام التي كانت فيها الرحلات الجوية تهبط قبل موعدها المحدد. ووفقًا لمزاعم الدعوى، لم تكن الوكيلة تتلقى أي أجر مقابل هذا الوقت الإضافي الذي كانت تقضيه في العمل قبل بداية دوامها الرسمي، مما يمثل انتهاكًا مباشرًا لقوانين تعويض العمل. تشير الوثائق المقدمة إلى المحكمة أن الوكيلة كانت تمضي بانتظام ساعتين إلى ثلاث ساعات إضافية بعد انتهاء يوم عملها المحدد بثماني ساعات، وهو ما يمثل عملًا إضافيًا لم يتم تعويضه بشكل مناسب، ما أثر على استحقاقاتها المالية بشكل كبير.

كانت الوكيلة تكسب راتبًا سنويًا قدره 60,000 دولار مقابل عملها كوكيلة خدمات مطار عليا. وكان دوام عملها المقرر يبدأ من الساعة 6:00 صباحًا وينتهي في الساعة 2:30 بعد الظهر، وذلك من الثلاثاء إلى السبت من كل أسبوع. وتوضح الدعوى القضائية أن هذه الساعات الإضافية، سواء في بداية اليوم أو نهايته، لم يتم تسجيلها أو تعويضها وفقًا لقوانين العمل في كاليفورنيا التي تحكم الحد الأدنى للأجور والعمل الإضافي والوقت المزدوج، مما أدى إلى حرمانها من مستحقاتها القانونية.

بالإضافة إلى مزاعم العمل دون أجر، تذكر الدعوى أن الخطوط الجوية القطرية وعدت بدفع 60 دولارًا لكل مرة كبدل وقوف للسيارة، وهو ما يمثل تكلفة ضرورية للوصول إلى مكان العمل في المطار. إلا أن الشركة، وفقًا لمزاعم الوكيلة، تخطت سبعة مدفوعات من هذه البدلات المستحقة، مما ترك مبلغ 420 دولارًا غير مدفوع لها، الأمر الذي أضاف عبئًا ماليًا على الموظفة. كما تدعي الوكيلة أنها استخدمت هاتفها الشخصي لأغراض العمل بشكل منتظم، مثل إجراء المكالمات والتنسيق، دون أن يتم تعويضها عن تكاليف استخدام هذا الهاتف أو جزء من فاتورته، وهو ما يتعارض مع قوانين الولاية المتعلقة بتعويض الموظفين عن مصاريف العمل، والتي تهدف إلى حماية الموظفين من تحمل تكاليف العمل من جيوبهم الخاصة.

حرمان من فترات الراحة والغداء

تزعم الدعوى القضائية أن الموظفة لم تحصل قط على فترات راحة حقيقية أو خالية من أداء الواجبات، وهو ما يعتبر انتهاكًا صريحًا لقوانين العمل في كاليفورنيا التي تفرض توفير هذه الفترات. كانت الوكيلة، بحسب الشكوى، مطالبة بإبقاء هاتف العمل مفتوحًا والرد على المكالمات والاستفسارات، حتى عندما كانت من المفترض أن تكون في فترة راحة أو خارج موقع العمل، مما يعني أنها لم تكن حرة تمامًا من واجباتها أثناء تلك الفترات، الأمر الذي حرمها من حقها الأساسي في الاستراحة بعيداً عن ضغوط العمل.

وتضيف الشكوى أن وجبات الغداء التي كانت تتناولها الوكيلة كانت عبارة عن "غداء عمل" مختصر لا يتجاوز 15 دقيقة، وكانت تتناوله عادة على مكتبها أثناء أداء مهامها أو الاستعداد لها. وتؤكد الدعوى أنه لم تكن هناك غرفة استراحة مناسبة ومخصصة للموظفين يمكنهم فيها الابتعاد عن بيئة العمل والاسترخاء بشكل كامل، مما يفاقم من مشكلة عدم توفير بيئة عمل صحية. وتشدد الدعوى على أن هذا الوضع يتعارض بشكل مباشر مع قوانين ولاية كاليفورنيا التي تُلزم أصحاب العمل بتوفير فترات راحة خالية تمامًا من أداء الواجبات وفترات غداء متواصلة لا تقل مدتها عن 30 دقيقة، حيث يجب أن يكون الموظف معفى بالكامل من أي مهام عمل خلال هذه الفترات لضمان حصوله على الراحة الكافية.

الإطار القانوني والمطالبات المالية

تدرج الدعوى ستة أسباب للتقاضي بموجب قانون ولاية كاليفورنيا، والتي تشمل مجموعة واسعة من انتهاكات قوانين العمل. تتضمن هذه الأسباب: انتهاكات فترات الراحة، وانتهاكات فترات تناول الوجبات، وعدم الامتثال لقوانين الحد الأدنى للأجور، وانتهاكات قوانين العمل الإضافي والوقت المزدوج، وممارسات الأعمال غير العادلة التي تضر بالموظفين، وأخيرًا، عدم تعويض المصاريف المستحقة للموظفة، مما يوضح النطاق الواسع للمخالفات المزعومة.

تطالب الدعوى بتعويضات مالية كبيرة، حيث تسعى الوكيلة للحصول على مبلغ "لا يقل عن 250,000 دولار"، بالإضافة إلى الغرامات والفوائد القانونية وأتعاب المحاماة التي تكبدتها لرفع هذه القضية، مما يعكس حجم الأضرار التي تدعي أنها لحقت بها. من المهم الإشارة إلى أنه لم يتم البت في أي من هذه المطالبات من قبل المحكمة حتى الآن، ولم تصدر أي محكمة حكمًا بشأن صحة هذه المزاعم أو مدى استحقاق التعويضات، وتبقى هذه القضية قيد النظر القانوني.

جدير بالذكر أن قاعدة تعويض المصاريف في كاليفورنيا، المنصوص عليها بموجب المادة 2802 من قانون العمل، تشمل التكاليف العادية والضرورية التي يتكبدها الموظف في سياق عمله، مثل تكاليف وقوف السيارات واستخدام الهاتف الشخصي لأغراض العمل، والتي يجب على صاحب العمل تعويضها. وتزعم الشكوى أيضًا أن الخطوط الجوية القطرية لم تلتزم بالموعد النهائي لدفع جميع الأجور المستحقة للوكيلة في غضون 72 ساعة من تاريخ استقالتها في يونيو 2023، وهو ما يعتبر انتهاكًا آخر لقوانين العمل في كاليفورنيا التي تفرض هذه المهلة الزمنية لدفع الأجور النهائية عند إنهاء الخدمة، لضمان حصول الموظفين على مستحقاتهم في الوقت المناسب.