من الأرشيف
أمير قطر يعيد تشكيل مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية
أمير قطر يصدر قراراً بإعادة تشكيل مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية، برئاسة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، لتعزيز حوكمة المؤسسة الثقافية الهامة.
أصدر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، القرار الأميري رقم 32 لسنة 2026، والذي يقضي بإعادة تشكيل مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية. يأتي هذا القرار نافذاً اعتباراً من تاريخ إصداره، حسبما أفادت مصادر مطلعة في الدوحة. ويُعد هذا التشكيل خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حوكمة المكتبة ودعم رؤيتها المستقبلية. ومن المقرر نشر القرار الأميري في الجريدة الرسمية، وذلك لتوثيق التغييرات الجديدة في إدارة المكتبة الوطنية، إحدى أبرز المؤسسات الثقافية والتعليمية في قطر، والتي تلعب دوراً محورياً في المشهد الثقافي والمعرفي للدولة.
تعيينات قيادية في مجلس الأمناء
شغلت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني منصب رئيس مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية، وفقاً لما ورد في القرار الأميري الصادر عن سمو الأمير. وتتولى سعادتها قيادة المجلس الجديد الذي يشرف على إدارة المكتبة، وهي مؤسسة ثقافية بارزة في الدولة، وتُعرف المكتبة بجهودها في حفظ التراث وتوفير مصادر المعرفة المتنوعة. ويُتوقع أن تساهم قيادتها في توجيه المكتبة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتوسيع نطاق خدماتها.
كما يتولى سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد بن جاسم آل ثاني، مهام نائب رئيس مجلس الأمناء، وهو ما يؤكد على الهيكل القيادي الجديد للمجلس. ويأتي هذا التعيين في إطار التغييرات التي تهدف إلى تعزيز دور المكتبة الوطنية في المشهد الثقافي والتعليمي، ودعم خططها الرامية إلى أن تكون مركزاً رائداً للمعرفة والبحث على المستويين المحلي والإقليمي. ويُنتظر أن يلعب نائبه دوراً هاماً في تنفيذ رؤى المجلس وتوجيهاته.
ويضم المجلس في عضويته الدكتور حسن راشد الدرهم، الذي يشغل منصب عضو في مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية. وتساهم هذه التعيينات في تشكيل مجلس إدارة جديد مكلف بتوجيه استراتيجيات المكتبة وخططها المستقبلية، بما في ذلك تطوير المجموعات الرقمية والمادية وتوسيع البرامج الثقافية والتعليمية التي تقدمها المكتبة لجميع شرائح المجتمع.
تمثيل مؤسساتي وأكاديمي هام
ويضم مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية في عضويته الأمين العام للأرشيف الوطني لدولة قطر، مما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لتوثيق تاريخها وذاكرتها المؤسسية. وتأتي هذه العضوية لتعزيز الروابط بين المكتبة والأرشيف الوطني في جهود الحفاظ على التراث الثقافي والوثائق التاريخية، وضمان إتاحتها للباحثين والأجيال القادمة. هذا التعاون يساهم في بناء قاعدة بيانات معرفية شاملة ومتكاملة.
كما يشمل المجلس نائب رئيس جامعة قطر للبحث والابتكار، مما يسلط الضوء على الدور الأكاديمي والبحثي للمكتبة كمركز للمعرفة ودعم الابتكار. ويهدف هذا التمثيل إلى ربط المكتبة بالمجتمع الأكاديمي، ودعم جهود البحث العلمي والابتكار في البلاد، وتوفير الموارد اللازمة للطلاب والباحثين. هذا الارتباط يعزز مكانة المكتبة كشريك أساسي في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي.
وشمل القرار الأميري أيضاً عضوية ممثل عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يتم اختياره من قبل سعادة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع سعادة رئيس مجلس الأمناء. ويعكس هذا التعيين التركيز على التطور الرقمي والتكنولوجي في إدارة المكتبة وخدماتها، بما يضمن مواكبتها لأحدث التقنيات في تقديم المحتوى الرقمي وتطوير البنية التحتية المعلوماتية.
أهمية المكتبة الوطنية ودورها المحوري
يقضي القرار بإعادة تشكيل مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية، الأمر الذي يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الدولة لدور المكتبة كمؤسسة ثقافية وتعليمية محورية. هذا التغيير يهدف إلى تعزيز حوكمة المكتبة ودعم استراتيجياتها المستقبلية في الحفاظ على المعرفة وتطويرها، وتوسيع نطاق وصولها إلى الجمهور. ويؤكد القرار على التزام القيادة بتوفير إطار فعال لإدارة المكتبة الوطنية بما يتماشى مع رؤية قطر في بناء مجتمع المعرفة المزدهر.
وتضم سعادة الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند في عضوية مجلس الأمناء، وهو ما يضيف بعداً أكاديمياً وخبرة قيادية بارزة للمجلس الجديد. وتأتي عضويتها في إطار سعي القرار الأميري لجمع الكفاءات والخبرات المتنوعة لضمان توجيه فعال للمكتبة في تحقيق أهدافها الثقافية والتعليمية والبحثية. ويُنتظر أن تسهم خبراتها الواسعة في دعم جهود المكتبة نحو الابتكار والتوسع في تقديم الخدمات، وتعزيز مكانتها كمركز ثقافي رائد في المنطقة.