من الأرشيف
إعلان الفائزين بجائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني وقف وتطلعات مستقبلية للجائزة
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن الفائزين بجائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني وقف على المستويين العالمي والمحلي، مع التركيز على دعم الفكر…
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في 22 يوليو 2026 عن الفائزين بجائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني وقف، وذلك على المستويين العالمي والمحلي، في خطوة تؤكد التزامها بدعم الفكر والثقافة الإسلامية. وأفادت الوزارة في بيان رسمي لها صادر في هذا التاريخ أن "وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أعلنت اليوم أسماء الفائزين بجائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني وقف لدورتها الحالية، على المستويين العالمي والمحلي." وقد جاء هذا الإعلان ليختتم فعاليات دورتين مهمتين من الجائزة التي تُعد من أبرز المبادرات الثقافية في قطر.
فاز الباحث القطري أحمد معجب درع الدرع الدوسري بالدورة الثانية من الجائزة المحلية، والتي حملت عنوان "وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها في الهوية الثقافية للمجتمع القطري". وقد شارك تسعة باحثين في الجائزة المحلية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالقضايا الثقافية المحلية. تبلغ قيمة الجائزة المالية المخصصة للجائزة المحلية 200,000 ريال قطري، وهي تهدف إلى تشجيع البحث العلمي في الموضوعات التي تلامس المجتمع القطري بشكل مباشر. وصرح السيد مشاري علي النملان، في سياق تعليقه على أهمية الجائزة، بأن "جائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني وقف أصبحت مرجعاً ثقافياً رائداً، ولم تعد تقتصر على جائزة واحدة، بل تشمل ثلاثة فروع: الجائزة العالمية، والجائزة المحلية، وجائزة الأئمة." ويؤكد هذا التصريح الدور المحوري الذي تلعبه الجائزة في المشهد الثقافي والفكري.
الجائزة كمرجع ثقافي رائد ومحفز للبحث العلمي
أصبحت جائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني وقف مرجعاً ثقافياً رائداً، وهي لا تقتصر على جائزة واحدة، بل تشمل ثلاثة فروع متميزة، مما يوسع نطاق تأثيرها ليشمل مجالات أوسع. وتضم هذه الفروع الجائزة العالمية والجائزة المحلية، بالإضافة إلى جائزة الأئمة، وكل فرع منها يستهدف شريحة معينة من الباحثين والمفكرين. وتُعد هذه الجائزة الأولى والأكبر من نوعها في قطر، كونها جائزة وقف محكّمة مخصصة للثقافة والدعوة والفكر الإسلامي، مما يضفي عليها طابعاً فريداً وموثوقية عالية. وقد استمرت الجائزة على مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، مما يعكس دورها المستمر في دعم هذه المجالات الحيوية وتعزيز مكانة البحث العلمي. ويؤكد هذا الامتداد الزمني رسوخ مكانتها في المشهد الثقافي والفكري القطري، ويبرز التزام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالاستثمار في المعرفة.
تفاصيل الفائزين والجوائز المالية في الدورتين الأخيرتين
تشاركَ الدكتور أحمد ديب من الجزائر والدكتور إبراهيم أحمد يحيى من اليمن في الفوز بالدورة السادسة عشرة للجائزة العالمية، والتي حملت عنوان "فقه العلاقات الاجتماعية في ضوء قصص القرآن الكريم". وقد حصل كل فائز بالجائزة العالمية على مبلغ مالي قدره 100,000 ريال قطري، تقديراً لجهودهما البحثية المتميزة. وتنافس على هذه الجائزة العالمية أكثر من 70 باحثاً من 16 دولة مختلفة، مما يعكس اتساع نطاق المشاركة وأهمية الموضوعات المطروحة على الساحة الفكرية العالمية، ويؤكد السمعة الدولية التي اكتسبتها الجائزة. تُعد الجائزة العالمية جزءاً من جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدعم البحث العلمي في مجال الثقافة والدعوة والفكر الإسلامي، وتقديم منصة للمفكرين لتبادل الأفكار. هذا وتأتي هذه الدورة استكمالاً للجهود المبذولة في الدورات السابقة لتعزيز مكانة الجائزة كمنبر فكري وبحثي متميز، يسهم في إثراء المكتبة الإسلامية والعالمية.
تطلعات مستقبلية للجائزة ومواضيع الدورات القادمة
أقرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مواضيع الدورات الثلاث القادمة للجائزة العالمية، في إطار سعيها لمواكبة التحديات المعاصرة وتقديم رؤى مستقبلية. حيث ستحمل الدورة السابعة عشرة عنوان "الأمة الإسلامية ومرحلة ما بعد العولمة.. دراسة استشرافية"، مما يدل على اهتمام الجائزة بالقضايا الجيوسياسية والثقافية الكبرى. فيما ستكون الدورة الثامنة عشرة بعنوان "الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات التقنية في الفكر الإسلامي"، وهو موضوع يعكس التفاعل بين التطور التكنولوجي والقيم الإسلامية. وتخصص الدورة التاسعة عشرة لموضوع "الفكر الروحي الجديد وتأثيره الرقمي في العالم الإسلامي"، مما يشير إلى أهمية فهم التحولات الفكرية في العصر الرقمي. وقد حددت الوزارة الأول من يناير من أعوام 2027، 2028، و2029 على التوالي، موعداً نهائياً لتقديم الأبحاث للدورات الثلاث القادمة للجائزة العالمية، لتوفير وقت كافٍ للباحثين لإعداد دراسات معمقة.
كما أعلنت الوزارة عن مواضيع الدورات المستقبلية للجائزة المحلية، مع التركيز على قضايا تهم المجتمع القطري وتساهم في تطويره. حيث ستكون الدورة الثالثة بعنوان "خطبة الجمعة ودورها في الإصلاح.. المجتمع القطري أنموذجاً"، مما يسلط الضوء على أهمية الدور الديني والاجتماعي للخطباء. بينما تتناول الدورة الرابعة "التربية المالية للطفل وفق المنهج الإسلامي وأثرها في الاقتصاد الأسري"، وهو موضوع حيوي يعالج تحديات التربية الحديثة. وتختص الدورة الخامسة بموضوع "منظومة القيم في المجتمع القطري.. دراسة مقاصدية للتحديات وآفاق البناء"، مما يؤكد على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم الأصيلة.
وفيما يخص جائزة الأئمة، فقد جاء موضوع دورتها الأولى تحت عنوان "الأمن القيمي في المجتمع المسلم، دور الإمام والخطيب في حماية الهوية والأخلاق والثقافة"، وهو ما يشدد على المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الأئمة والخطباء. بينما خصصت الدورة الثانية لموضوع "صناعة القدوة.. البناء العلمي والتربوي والأخلاقي لشخصية الإمام والخطيب"، بهدف تعزيز دور الأئمة كنموذج يحتذى به في المجتمع. وبالمثل، تم تحديد الأول من يناير لعامي 2027 و2028 كموعد نهائي لتقديم الأبحاث للدورتين الأولى والثانية من جائزة الأئمة، لتشجيع المشاركة الفاعلة في هذا الفرع المهم.
وأفادت الوزارة بأن قيمة الجوائز لجميع الفروع الثلاثة ستزيد اعتباراً من عام 2029 لتصل إلى 1.1 مليون ريال قطري، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافسية وجذب المزيد من الكفاءات البحثية. ومن المقرر أيضاً أن يرتفع عدد الفائزين لكل من الجائزتين العالمية والمحلية إلى ثلاثة فائزين لكل منهما بدءاً من عام 2029، مما سيتيح تكريم عدد أكبر من الباحثين المتميزين. كما سيتم تخصيص ثلاث جوائز لفرع الأئمة ابتداءً من العام نفسه، تأكيداً على أهمية هذا الفرع ودوره في المجتمع. هذه التغييرات تعكس رؤية الوزارة الطموحة لتطوير الجائزة وتعزيز مكانتها كمنارة للفكر الإسلامي والثقافة الأصيلة.