أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

الخطوط الجوية القطرية تطلق مساراً جديداً إلى أوكلاند عبر ملبورن

الخطوط الجوية القطرية تطلق مساراً جديداً إلى أوكلاند عبر ملبورن، بديلاً للمسار الحالي عبر أديلايد، لتعزيز شبكتها في أوقيانوسيا.

Qatar Airways Boeing 777 Custom Thumbnail
الصورة: Shutterstock عبر News

أعلنت الخطوط الجوية القطرية، الناقلة الوطنية لدولة قطر، عن إطلاق مسار جديد يربط عاصمتها الدوحة بمطار أوكلاند (AKL) في نيوزيلندا عبر مطار ملبورن (MEL) في أستراليا، بدءًا من 9 ديسمبر. سيمثل هذا المسار أول رحلات للخطوط الجوية القطرية بين ملبورن وأوكلاند، مما يعزز حضور الشركة في منطقة أوقيانوسيا. تأتي هذه الخطوة لتحل محل الترتيب الحالي للرحلات المتجهة من مطار حمد الدولي (DOH) في الدوحة إلى أوكلاند، والتي كانت تمر عبر مطار أديلايد (ADL)، لتشكل تحولاً استراتيجياً في شبكة الخطوط الجوية القطرية.

تغييرات جوهرية في شبكة الوجهات

في إطار هذا التعديل، ستعود رحلة الدوحة-أديلايد (DOH-ADL) لتصبح خدمة مباشرة ومستقلة، بدلاً من كونها نقطة توقف للرحلات المتجهة إلى أوكلاند. هذا التغيير يعكس التزام الخطوط الجوية القطرية بتعزيز الخدمات المباشرة لوجهاتها الرئيسية، ويوفر مرونة أكبر للمسافرين من وإلى أديلايد. في الوقت الحالي، تشغل شركة فيرجن أستراليا (Virgin Australia) رحلات ملبورن-الدوحة-ملبورن (MEL-DOH-MEL) نيابة عن الخطوط الجوية القطرية، مستخدمة طائرات من طراز بوينج 777-300ER مستأجرة من الناقل الجوي الشرق أوسطي، في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق الوصول لكلا الشركتين. ومن المقرر أن تشغل الخطوط الجوية القطرية وفيرجن أستراليا ثلاث رحلات يومية بين الدوحة وملبورن في وقت لاحق من هذا العام، مما يعزز الاتصال بين المدينتين بشكل كبير ويوفر خيارات سفر متعددة للمسافرين.

اعتبارًا من 10 ديسمبر، ستدخل الخطوط الجوية القطرية في منافسة مباشرة مع كل من كانتاس (Qantas) وفيرجن أستراليا على حركة المسافرين بين ملبورن وأوكلاند (MEL-AKL). هذا الدخول الجديد يضيف لاعباً قوياً إلى هذا المسار الحيوي. وخلال الفترة الممتدة من 10 ديسمبر وحتى نهاية شهر فبراير، ستشغل أربع شركات طيران رحلات من ملبورن إلى أوكلاند، مما يوفر خيارات أوسع للمسافرين ويعزز التنافسية في السوق. هذا التطور يشير إلى تزايد الاهتمام بهذا المسار الجوي وارتفاع الطلب عليه.

تفاصيل الرحلات والجداول الزمنية

ستُستخدم طائرة بوينج 777-300ER ذات 354 مقعداً لتشغيل المسار الجديد بين الدوحة وأوكلاند عبر ملبورن. هذه الطائرة معروفة بسعتها الكبيرة وكفاءتها التشغيلية للمسافات الطويلة. وستتميز هذه الطائرة بمقاعد Qsuites، التي تُعد من أفضل أجنحة درجة رجال الأعمال في العالم وتوفر خصوصية وراحة استثنائية للمسافرين. ستتوفر خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية Starlink Wi-Fi على متن الطائرة، مما يتيح للمسافرين البقاء على اتصال خلال رحلتهم الطويلة.

يُظهر الجدول الزمني الجديد رحلات يومية اعتباراً من ديسمبر، مما يؤكد التزام الخطوط الجوية القطرية بتوفير خدمة منتظمة وموثوقة. ستغادر الرحلة رقم QR904 من مطار حمد الدولي بالدوحة إلى ملبورن في الساعة 1:50 صباحاً بالتوقيت المحلي، لتصل إلى ملبورن في الساعة 10:20 مساءً بالتوقيت المحلي لنفس اليوم. بعد ذلك، تقلع الرحلة نفسها، QR904، من ملبورن إلى أوكلاند في الساعة 1:20 صباحاً بالتوقيت المحلي، لتصل إلى أوكلاند في الساعة 6:50 صباحاً بالتوقيت المحلي. أما رحلة العودة رقم QR905، فستغادر أوكلاند إلى ملبورن في الساعة 1:15 ظهراً بالتوقيت المحلي، لتصل إلى ملبورن في الساعة 3:10 مساءً بالتوقيت المحلي. ثم تكمل رحلة العودة طريقها من ملبورن إلى الدوحة في الساعة 5:10 مساءً بالتوقيت المحلي، لتصل إلى مطار حمد الدولي في الساعة 11:25 مساءً بالتوقيت المحلي.

للمقارنة، في يوليو 2026، كانت الرحلات من الدوحة إلى أوكلاند عبر أديلايد (DOH-AKL عبر ADL) تغادر الدوحة في الساعة 7:30 مساءً وتصل إلى أوكلاند في الساعة 11:30 مساءً في اليوم التالي، بعد رحلة طويلة تتضمن توقفًا. ثم تغادر طائرة البوينج 777 ذاتها أوكلاند في الساعة 5:15 مساءً من اليوم التالي، لتصل عائدة إلى منطقة الخليج في الساعة 5:00 صباحاً من اليوم الذي يليه. هذا التغيير في المسار والجداول الزمنية يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتجربة المسافرين على حد سواء، ويقلل من زمن الرحلة الإجمالي ويقدم خيارات أكثر ملاءمة للمسافرين بين المنطقتين.

تحليل السوق والمنافسة المتزايدة

في الفترة الممتدة لاثني عشر شهرًا حتى مايو 2026، سجل سوق الرحلات المحلية بين ملبورن وأوكلاند 715,000 مسافر ذهابًا وإيابًا. ويُظهر ذلك سوقًا كبيرًا وجذابًا للخطوط الجوية القطرية لدخولها، مع إمكانية استقطاب حصة كبيرة من هذا السوق. في المقابل، شهد المسار بين مطار سيدني كينغزفورد سميث (SYD) وأوكلاند سوقًا محليًا أكبر بلغ 810,000 مسافر خلال الفترة نفسها، مما يشير إلى أن الطلب على السفر بين أستراليا ونيوزيلندا مرتفع بشكل عام. هذه الأرقام تؤكد الأهمية الاستراتيجية لأسواق أوقيانوسيا لشركات الطيران الدولية، وتبرز الفرص الكبيرة المتاحة للمنافسة والنمو.

تُعد المنافسة في السوق الأسترالية والنيوزيلندية قوية بالفعل مع وجود العديد من شركات الطيران الدولية التي تتنافس على المسافرين. وتشغّل طيران الإمارات (Emirates) حاليًا رحلات يومية بطائرات إيرباص A380 بين سيدني (SYD) وكرايستشيرش (CHC)، مما يوفر سعة كبيرة وخيارات فاخرة للمسافرين. كما تُقدم خطوط تشاينا إيرلاينز (China Airlines) خمس رحلات أسبوعية بطائرات إيرباص A350-900 من مطار بريسبان (BNE) إلى أوكلاند، مما يعزز الاتصال بين شمال أستراليا ونيوزيلندا ويوسع من الخيارات المتاحة للمسافرين من وإلى كوينزلاند. ومن المقرر أن تنضم شركة ستارلوكس (Starlux) إلى المشهد التنافسي في عام 2027، حيث ستطلق رحلات من تايبيه إلى أوكلاند عبر سيدني باستخدام طائرات إيرباص A330-900، بمعدل أربع أو خمس مرات أسبوعيًا، مما سيزيد من التنافسية على مسار أوكلاند الدولي. يُشير هذا إلى بيئة تنافسية متزايدة في المنطقة، خاصة مع دخول الخطوط الجوية القطرية إلى مسار ملبورن-أوكلاند مباشرة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الأسواق لشركات الطيران العالمية. هذه المنافسة المتزايدة من المتوقع أن تعود بالنفع على المسافرين من خلال توفير المزيد من الخيارات والأسعار التنافسية، وتحفيز الابتكار في الخدمات الجوية.