من الأرشيف
الصومال وقطر تعززان التعاون الأمني والدفاعي في مرحلة استراتيجية جديدة
رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري يؤكد تعزيز التعاون الأمني والدفاعي مع قطر في مرحلة استراتيجية جديدة تشمل الاستثمار والتنمية.
أفاد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أن الصومال وقطر تعززان تعاونهما الأمني والدفاعي، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة استراتيجية جديدة. جاء ذلك في مقابلة حصرية مع صحيفة "الشرق" القطرية نشرت يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026. ووصف بري اتفاقية الدفاع بين الصومال وقطر بأنها خطوة نحو بناء مؤسسات أمنية صومالية أقوى وأكثر احترافية. وأشار إلى أن العلاقات الجديدة تستند إلى التعاون الاستراتيجي في القطاعات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية والدفاعية.
كما أكد حمزة عبدي بري أن "الصومال يسعى إلى تعاون طويل الأمد مع قطر ودول الخليج، لا يقتصر على إدارة الأزمات، بل يركز أيضاً على الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والموانئ والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية". وأضاف أن "القتال لا يقتصر على العمليات العسكرية، وأن الحكومة تعمل أيضاً على قطع الموارد المالية لحركة الشباب، ومواجهة الفكر المتطرف، وإعادة بناء الإدارة والخدمات العامة في المناطق المستعادة من الجماعة".
تعاون استراتيجي شامل مع قطر
أكد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أن بلاده تسعى إلى تعاون طويل الأمد مع قطر ودول الخليج، يركز على مجالات تتجاوز إدارة الأزمات. وصرح بري بأن "الصومال يسعى إلى تعاون طويل الأمد مع قطر ودول الخليج، لا يقتصر على إدارة الأزمات، بل يركز أيضاً على الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والموانئ والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية". تأتي هذه التصريحات لتؤكد رؤية الصومال لشراكة استراتيجية أوسع نطاقاً.
كما أثنى بري على الدور الذي تلعبه قطر في الجهود المبذولة لخفض التوترات وتعزيز الحلول الدبلوماسية في المنطقة. ويعكس هذا التوجه رغبة الصومال في بناء شراكات استراتيجية مستدامة تسهم في استقرارها وتنميتها الاقتصادية على المدى الطويل، وفقاً لتصريحات رئيس الوزراء الصومالي. وتؤكد هذه الشراكة الجديدة على أهمية التعاون الإقليمي في تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك.
تأكيد السيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي
أكد حمزة عبدي بري، رئيس الوزراء الصومالي، أن استقلال الصومال ووحدته وسلامة أراضيه غير قابلة للتفاوض. وشدد بري على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية ترفض أي إجراء يقوض سيادة البلاد. وفيما يتعلق بإقليم أرض الصومال (Somaliland)، أوضح بري أن مقديشو تعتقد أن النزاعات الداخلية يمكن حلها من خلال الحوار بين الأطراف الصومالية. وحذر رئيس الوزراء من التدخل الأجنبي وأي محاولة لخلق واقع سياسي جديد داخل الصومال. تأتي هذه التصريحات في سياق سعي الصومال لتعزيز مكانته الإقليمية والدولية مع الحفاظ على مبادئ سيادته الوطنية، وفقاً لتصريحاته. وتؤكد هذه المواقف الثابتة التزام الحكومة الصومالية بحماية مصالحها الوطنية ووحدتها الترابية.
موقف الصومال من القضية الفلسطينية
أكد حمزة عبدي بري، رئيس الوزراء الصومالي، موقف بلاده الثابت الذي يرفض أن تصبح الصومال وجهة لتوطين الفلسطينيين أو جزءاً من أي خطة تهدف إلى تهجيرهم. وصرح بري بأن الفلسطينيين لهم الحق في العيش ببلادهم بحرية وكرامة، مشدداً على دعم الصومال لهذه المبادئ. تعكس هذه التصريحات التزام مقديشو بدعم القضية الفلسطينية ورفض أي حلول لا تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه. ويأتي هذا الموقف ليؤكد تضامن الصومال مع القضايا العربية والإسلامية العادلة.
مواجهة الإرهاب وتأمين الاستقرار الإقليمي
أعرب حمزة عبدي بري عن قلقه بشأن التوترات الإقليمية في البحر الأحمر وخليج عدن، وتأثيرها المحتمل على الملاحة والتجارة الدولية. وذكر رئيس الوزراء الصومالي أن بلاده تدعم نزع التصعيد والحوار والحلول الدبلوماسية للتوترات الإقليمية. كما أفاد بري بأن الحكومة الصومالية استعادت مساحات واسعة من حركة الشباب على مدار السنوات الأربع الماضية ودمرت قواعد للمسلحين. وصرح بأن الحكومة تعمل على قطع الموارد المالية لحركة الشباب، ومواجهة الفكر المتطرف، وإعادة بناء الإدارة والخدمات العامة في المناطق المستعادة. وأشار بري إلى أن الحكومة ستعرض العفو على أعضاء حركة الشباب الذين يلقون أسلحتهم، ويتخلون عن الفكر المتطرف، ويعودون إلى المجتمع. وأكد حمزة عبدي بري أن هدف الحكومة الصومالية هو ضمان قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها، وحماية استقلالها، والمساهمة في الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وتعتبر هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن على المستويين الوطني والإقليمي.