أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

الكويت وقطر تستعيدان صادرات النفط عبر مضيق هرمز بفضل عمليات النقل البحري

الكويت وقطر تستعيدان صادرات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة 70% من مستوياتها السابقة، مما يساهم في استقرار أسعار النفط العالمية.

Author Image
الصورة عبر News

استعادت الكويت وقطر صادراتهما النفطية المشتركة عبر مضيق هرمز، لتصل إلى حوالي 70% من مستوياتها الأساسية قبل الحرب. وقد جاء هذا التعافي بفضل عمليات النقل البحري المتخصصة. كانت الصادرات المشتركة للنفط الخام من الكويت وقطر قبل الحرب تبلغ مليوني برميل يومياً، مما يعني أن حجم الصادرات المستعاد حالياً يقارب 1.4 مليون برميل يومياً. يأتي هذا في وقت تتراوح فيه أسعار خام برنت بين 86 و89 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت مستويات مرتفعة سابقة بلغت 120 دولاراً للبرميل، مما يعكس بعض الاستقرار النسبي في السوق العالمية للنفط.

استئناف تدفقات النفط الحيوية

شهدت تدفقات النفط الخام اليومية الخارجة من مضيق هرمز ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت ما يتراوح بين 7 و 8 ملايين برميل يومياً في أغسطس 2026. هذا الارتفاع يمثل تحسناً كبيراً مقارنة بما كانت عليه التدفقات في منتصف يوليو 2026، حيث كانت تبلغ حوالي 4 ملايين برميل يومياً. ويُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً استراتيجياً وحيوياً للغاية، حيث يمر عبره تاريخياً حوالي 20% من شحنات النفط العالمية، مما يجعله نقطة اختناق أساسية للتجارة الدولية للطاقة. استئناف هذه التدفقات يشير إلى جهود مكثفة لاستعادة النشاط التجاري عبر هذا الممر المائي الحيوي.

تداعيات النزاع الأمريكي الإيراني على الملاحة

في أعقاب تصاعد النزاع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير 2026، شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تدهورًا حادًا وغير مسبوق، حيث انهارت إلى ما يقرب من الصفر. هذا التدهور أثر بشكل مباشر وكبير على تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي، الذي يُعد نقطة اختناق استراتيجية للشحن العالمي وإمدادات الطاقة. تسببت هذه الأزمة في اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية، مما دفع الدول المنتجة والمستهلكة للبحث عن حلول بديلة ومستدامة.

تفاقمت المخاوف الأمنية في المنطقة بشكل كبير مع تعرض ناقلة نفط عملاقة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية (Kuwait Petroleum Corp.) للاستهداف أثناء عبورها مضيق هرمز في أوائل أغسطس 2026. وقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات جدية حول سلامة الملاحة في المضيق وأثرها المباشر على استمرارية إمدادات النفط العالمية واستقرارها. هذا الهجوم زاد من تعقيد الوضع الأمني وأجبر شركات الشحن على إعادة تقييم مساراتها وإجراءاتها الأمنية.

آليات استعادة الصادرات وتحدياتها

تعتمد استعادة الصادرات النفطية بشكل أساسي على عمليات "شاتل" (shuttle) متخصصة، وهي آلية تتضمن نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، خارج منطقة المضيق المباشرة. هذه الآلية المبتكرة مكنت الكويت وقطر من استئناف جزء كبير من تدفقاتهما النفطية بعد الاضطرابات الأمنية التي شهدها المضيق. وقد أثبتت هذه العمليات فعاليتها في تجاوز بعض التحديات اللوجستية والأمنية.

ومع ذلك، تواجه هذه العمليات تحديات جديدة، حيث أدرجت إيران 12 ناقلة نفط عملاقة (VLCCs) في القائمة السوداء أواخر أغسطس 2026. هذه الناقلات كانت مشاركة بفعالية في عمليات النقل من سفينة إلى سفينة، مما قد يفرض تحديات جديدة وكبيرة على استمرارية هذه العمليات الحيوية، ويهدد بتقليص القدرة على الحفاظ على مستويات الصادرات الحالية. هذا الإجراء الإيراني يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع القائم.

جهود دبلوماسية لمعالجة الأزمة

في سياق متصل، أظهرت الدبلوماسية تحركاً لمعالجة المخاوف المتزايدة المتعلقة بالتحكم في الملاحة البحرية وأمن الممرات المائية. خطط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لزيارة دبلوماسية إلى طهران، بهدف مناقشة قضايا التحكم في الملاحة وأمن الشحن. تأتي هذه الزيارة في ظل التحديات الجسيمة التي تواجه تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وعمليات النقل البحري في خليج عُمان، بعد تدهور حركة الملاحة وتهديدات إيران لناقلات النفط. تهدف هذه الجهود الدبلوماسية إلى استقرار الممرات المائية الحيوية وضمان استمرار التجارة العالمية للطاقة، مما يعكس أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة الأزمات.