من الأرشيف
النيابة تسحب مذكرات استدعاء ضد صحفيي نيويورك تايمز بعد اعتراضات قضائية
النيابة العامة تسحب مذكرات استدعاء ضد صحفيي نيويورك تايمز بعد اعتراضات قضائية من قاضٍ فيدرالي أكد فشل الحكومة في تلبية المعايير القانونية المطلوبة.
وافقت النيابة العامة يوم الخميس على سحب مذكرات استدعاء صدرت بحق صحفيي صحيفة نيويورك تايمز، وذلك بعد اعتراضات قضائية قوية. وجاء هذا التطور بعد أن أشار القاضي الفيدرالي الأمريكي أرون سوبرامانيان إلى أن الحكومة فشلت في تلبية المعايير التي وضعها حكم الدائرة الثانية في قضية New York Times Co. V. Gonzales. وقد وافقت النيابة العامة على سحب مذكرات الاستدعاء الصادرة لصحفيي نيويورك تايمز بشكل أحادي الجانب، في خطوة تعكس الضغط القضائي المتزايد.
أعطى القاضي سوبرامانيان المدعين خيارين واضحين: إما سحب مذكرات الاستدعاء بأنفسهم، أو أنه سيقوم هو بإلغائها. وفي جلسة المحكمة، وجه القاضي سوبرامانيان سؤالاً مباشراً، مؤكداً على موقفه القانوني: "هل الحكومة مستعدة لسحب مذكرات الاستدعاء؟" وكرر سؤاله بلهجة حاسمة: "هل الحكومة مستعدة لسحب مذكرات الاستدعاء؟". كما تساءل القاضي: "هل أنا مخطئ في أن اللوائح والقضايا مثل Gonzales تنص على أن مذكرات الاستدعاء ليست أول شيء تفعله؟ إنها آخر شيء تفعله." هذا الموقف الحازم من القاضي سوبرامانيان سلط الضوء على التزام المحكمة بالمعايير القانونية الصارمة التي تحكم إصدار مذكرات الاستدعاء، خاصة عندما تتعلق بحرية الصحافة.
كان المدعي العام للمنطقة الجنوبية لنيويورك في مانهاتن، جاي كلايتون، قد وقّع على مذكرات الاستدعاء التي صدرت لستة صحفيين من التايمز، بالإضافة إلى والدة أحد الصحفيين وزوجتي صحفيين آخرين، مما أثار جدلاً واسعاً حول نطاق هذه المذكرات ومدى مشروعيتها. وقد أثارت هذه المذكرات تساؤلات جادة حول الحدود القانونية لصلاحيات النيابة العامة في الوصول إلى معلومات الصحفيين ومصادرهم، لا سيما عندما تتسع لتشمل أفراد عائلاتهم.
فشل الحكومة في اجتياز الاختبارات القانونية
يحدد سابقة قضية New York Times Co. V. Gonzales اختبارًا من ثلاثة أجزاء لإصدار مذكرات استدعاء لوسائل الإعلام، يبدأ بالتأكد من أن المعلومات "لا يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى". وقد أشار القاضي أرون سوبرامانيان إلى أن الحكومة لم تبذل أي محاولة للتأكد من أن المعلومات غير قابلة للحصول عليها من مصادر أخرى، مشددًا على أن اللوائح والقضايا مثل جونزاليس تنص على أن مذكرات الاستدعاء ليست أول إجراء يُتخذ، بل هي آخر إجراء، حسب قوله. وفي جلسة المحكمة، سأل القاضي سوبرامانيان: "هل أنا مخطئ في أن اللوائح والقضايا مثل غونزاليس تنص على أن مذكرات الاستدعاء ليست أول شيء تفعله؟ إنها آخر شيء تفعله". هذا الفشل في الالتزام بالخطوات الأولية المطلوبة قانونياً كان نقطة محورية في قرار القاضي.
ادعى شون باكلي، المستشار الأول للمدعي العام جاي كلايتون، أن التحقيق يتعلق بـ "مخاوف كبيرة تتعلق بالأمن القومي". وبرر باكلي شمول أقارب الصحفيين في مذكرات الاستدعاء بأنه "خطأ"، وقال إن ذلك كان نتيجة لمحاولة التحرك بسرعة. وأضاف باكلي: "كان ذلك خطأ. لقد كان نتيجة لمحاولة التحرك بسرعة". وقد صرح باكلي بأن النيابة العامة لم تكن تنوي إشراك أقارب الصحفيين في التحقيق، مؤكداً أن هذه الخطوة لم تكن مقصودة. وقد ألزمت المحكمة الحكومة بضرورة تقديم أي محاولة لتجديد مذكرات الاستدعاء إلى القاضي أرون سوبرامانيان قبل إصدارها، لضمان الامتثال للمعايير القانونية وحماية حقوق الصحفيين.
تداعيات الأخطاء والتحقيقات الأمنية
كشف مسؤول حكومي في طلب قسم تحت القسم لأمر عدم إفشاء معلومات، عن ادعاء خاطئ بأن التحقيق لم يكن علنياً، وأخفق في الكشف بوضوح عن أن مالكي السجلات المطلوبين كانوا صحفيين. وقد أشار القاضي الفيدرالي الأمريكي أرون سوبرامانيان إلى هذا الإخفاق، مما أثار تساؤلات جدية حول دقة المعلومات المقدمة للمحكمة وشفافية الإجراءات الحكومية. هذا التضليل، سواء كان متعمداً أم لا، أثر بشكل كبير على مصداقية الإجراءات القانونية المتخذة من قبل الحكومة.
في سياق متصل، أثار القاضي أرون سوبرامانيان إمكانية النظر في فرض عقوبات على البيانات غير الصحيحة أو المضللة التي قدمتها الحكومة أثناء سير القضية. وخلال الجلسات، وجه القاضي سوبرامانيان سؤالاً مباشراً، قائلاً: "هل أنا مخطئ في أن اللوائح والقضايا مثل غونزاليس تنص على أن مذكرات الاستدعاء ليست أول شيء تفعله؟ إنها آخر شيء تفعله". يعكس هذا التساؤل قلقه البالغ إزاء الإجراءات المتخذة ومخالفتها للمبادئ القانونية المعمول بها التي تحكم تعامل السلطات مع الصحافة، ويؤكد على أهمية الشفافية والالتزام بالحقائق في جميع الإجراءات القضائية.
وفي وقت سابق، كانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت أن جهاز الخدمة السرية الأمريكية أجبر الرئيس السابق دونالد ترامب على مغادرة أنقرة باستخدام طائرة الرئاسة Air Force One، بدلاً من طائرة بوينغ 747-8 التي كانت قطر قد أهدتها. وقد جاء هذا القرار بسبب مخاوف أمنية تتعلق بسلامة الرئيس، مما يبرز أهمية الأمن القومي في القرارات الرئاسية، ويشير إلى حساسية المعلومات التي قد تكون محور التحقيقات الأمنية.
وأوضحت الصحيفة أن الطائرة التي أهدتها قطر كانت تفتقر إلى المكونات الدفاعية الضرورية لحماية ترامب في دولة حدودية مع إيران، وهي منطقة تعتبر حساسة أمنياً. مما يشير إلى أن قرار استخدام Air Force One كان مدفوعاً بتقييمات أمنية دقيقة تستهدف ضمان سلامة الرئيس الأمريكي في منطقة تعتبر حساسة أمنياً. وأكدت هذه المعلومات على أن التهديدات المحتملة كانت حقيقية وتستدعي اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مما يبرر الحاجة إلى معلومات دقيقة وموثوقة في قضايا الأمن القومي.
لاحقاً، صرح ترامب بأن الطائرة ستخضع لـ "أقصى" ترقيات، والتي قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى مليار دولار. وهذا التصريح يسلط الضوء على التكاليف الباهظة المرتبطة بتجهيز الطائرات الرئاسية بأحدث التقنيات الدفاعية والأمنية، ويشير إلى التزام الحكومة الأمريكية بتأمين رؤسائها بغض النظر عن التكلفة، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الإدارة الأمريكية لحماية قادتها.
خلفية قضية مذكرات الاستدعاء
وصف شون باكلي، المستشار الأول للمدعي العام جاي كلايتون، مذكرات الاستدعاء التي شملت أفراد عائلة الصحفيين بأنها "خطأ"، وأرجع ذلك إلى محاولة التحرك بسرعة. وقد صرح باكلي بأن النيابة العامة لم تكن تنوي إشراك أقارب الصحفيين في التحقيق. في سياق متصل، تراجعت النيابة العامة عن موقفها ووافقت على سحب مذكرات الاستدعاء بعد ما يقرب من ساعة من بدء الجلسة، وذلك بعد رفضها الأولي لذلك، مما يشير إلى ضغوط قضائية كبيرة وفعالية تدخل القاضي.
وأشار القاضي الفيدرالي الأمريكي أرون سوبرامانيان إلى أن الحكومة فشلت في تلبية المعايير القانونية اللازمة لإصدار مثل هذه المذكرات، خاصة ما يتعلق بالحصول على المعلومات من مصادر أخرى، وهو شرط أساسي بموجب سابقة New York Times Co. V. Gonzales. وقد أثار إدراج أقارب الصحفيين في مذكرات الاستدعاء انتقادات واسعة، مما دفع باكلي للاعتراف بالخطأ. وتعهدت المحكمة بإحالة أي محاولة مستقبلية لتجديد مذكرات الاستدعاء إلى القاضي سوبرامانيان لتقييمها قبل إصدارها، لضمان الامتثال الصارم للإجراءات القانونية وحماية حرية الصحافة، وتأكيداً على دور القضاء في مراقبة صلاحيات السلطة التنفيذية.