أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

أشغال تنجز حزمة تطوير البنية التحتية الثانية في الخريطيات والازغوى ضمن خطة شاملة

هيئة الأشغال العامة "أشغال" تنجز الحزمة الثانية لتطوير البنية التحتية في الخريطيات وإزغوى، ضمن خطة شاملة تخدم آلاف القطع السكنية.

news
الصورة عبر News

أعلنت هيئة الأشغال العامة "أشغال" عن إنجاز الحزمة الثانية من مشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية في منطقتي الخريطيات وإزغوى بدولة قطر. ويأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود المتواصلة للهيئة لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. وقد صرح المهندس عبد الله النعيمي، رئيس قسم مناطق الشمال بإدارة مشاريع الطرق في "أشغال"، بأن المشروع يُعد جزءاً حيوياً من خطة تطويرية أوسع نطاقاً تتكون من أربع حزم. وأوضح النعيمي أن هذه الحزم الأربع ستخدم إجمالي 5384 قطعة أرض سكنية عند اكتمالها بالكامل، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاريع في تلبية احتياجات النمو السكاني والعمراني. وأشار المهندس النعيمي إلى أن "أشغال" قد أنهت بالفعل الحزمة الثالثة من هذا المشروع في أوائل عام 2025، مما يدل على التقدم الملحوظ في تنفيذ الخطة الزمنية المحددة. وفي الوقت الراهن، يتواصل العمل بجد واجتهاد على الحزمتين الأولى والرابعة، وذلك بهدف استكمال المشروع بالكامل وفقاً للمخطط الزمني المحدد. وتهدف هذه الأعمال الطموحة إلى تعزيز البنية التحتية الأساسية للمناطق السكنية، وتوفير بيئة معيشية حديثة ومتكاملة لسكان المنطقتين.

تفاصيل البنية التحتية المطورة ومرافقها المتكاملة

تضمنت الأعمال المنجزة ضمن الحزمة الثانية من المشروع مجموعة واسعة من التحسينات والتطويرات التي شملت مختلف جوانب البنية التحتية. فقد تم إنشاء حوالي 46 كيلومتراً من الطرق الجديدة، جُهّزت جميعها بأحدث عناصر السلامة المرورية اللازمة، بما في ذلك اللوحات الإرشادية والعلامات الأرضية، لضمان أعلى مستويات الأمان لمستخدمي الطرق. ولم يقتصر التحسين على الطرق فحسب، بل شملت الأعمال أيضاً تشييد ثلاثة تقاطعات رئيسية مزودة بإشارات ضوئية حديثة، والتي تهدف إلى تنظيم حركة المرور وتقليل الازدحام في المناطق الحيوية. إضافة إلى ذلك، تم إنشاء أربعة معابر مخصصة للمشاة، وذلك لتعزيز انسيابية حركة المشاة وراكبي الدراجات الهوائية وضمان سلامتهم عند عبور الطرق في المنطقتين.

وفيما يتعلق بالإنارة العامة، فقد جرى تركيب 2643 عمود إنارة جديد، باستخدام تقنيات إضاءة حديثة وموفرة للطاقة، لضمان الإضاءة الكافية والآمنة في الشوارع والمناطق المحيطة بها على مدار الساعة. ولتلبية الاحتياجات المتزايدة لمواقف المركبات، وفر المشروع 9875 موقفاً للسيارات، موزعة بشكل استراتيجي لتخدم السكان والزوار على حد سواء، مما يسهم في تخفيف الضغط على حركة المرور وتسهيل الوصول إلى المرافق المختلفة.

وامتدت أعمال التطوير لتشمل المساحات الخضراء والترفيهية، حيث تم إنشاء وتنسيق حدائق عامة ومناطق خضراء على مساحة تزيد عن 37,500 متر مربع. هذه المساحات الخضراء لا تساهم فقط في تحسين المظهر الجمالي للمنطقتين، بل توفر أيضاً متنفساً حيوياً للسكان. كما جرى تنفيذ 85 كيلومتراً من المسارات المشتركة للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية، التي تم تصميمها لتشجيع وسائل التنقل المستدام والصحي، وتوفير بيئة آمنة لممارسة الرياضة والترفيه.

وفيما يخص البنية التحتية الأساسية، فقد نُفّذت شبكة متطورة لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية بطول 51 كيلومتراً، وذلك لضمان حماية المناطق السكنية والطرق من مخاطر تجمع المياه خلال مواسم الأمطار. كذلك، تم تمديد شبكة لمياه الصرف الصحي المعالجة بطول 21 كيلومتراً، مما يعزز الاستفادة من الموارد المائية ويساهم في حماية البيئة. وشملت الأعمال أيضاً تنفيذ شبكة لمياه الشرب النقية بطول 6.6 كيلومترات، لتوفير إمدادات مياه مستدامة وعالية الجودة للمناطق السكنية. إضافة إلى ذلك، تم تنفيذ 24.4 كيلومتراً من خطوط الكهرباء الحديثة، و7.3 كيلومترات من شبكات الاتصالات المتطورة، مما يضمن توفير خدمات أساسية وموثوقة للمجتمعات المحلية، ويدعم التطور التكنولوجي في المنطقتين.

أهداف المشروع وخدمة المواطنين

تضمنت الحزمة الثانية من المشروع تطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية لعدد 1514 قطعة أرض سكنية مخصصة للمواطنين في الخريطيات وإزغوى. يأتي هذا العمل الضخم ضمن جهود هيئة الأشغال العامة "أشغال" المستمرة لتعزيز جودة البنية التحتية والخدمات الأساسية في المناطق السكنية الجديدة والقائمة، بما يتماشى مع الخطط التنموية العمرانية الشاملة لدولة قطر. تهدف هذه التحسينات المتكاملة إلى توفير بيئة معيشية عصرية ومتكاملة للمواطنين، من خلال تطوير شبكات الطرق الحديثة وأنظمة الصرف الصحي المتطورة والمياه النظيفة، بالإضافة إلى توفير المرافق الخدمية والترفيهية التي تدعم جودة الحياة وترفع من مستوى الرفاهية في هذه المناطق الحيوية.

الاستدامة والمكونات المحلية ركيزة أساسية

اعتمدت الحزمة الثانية من المشروع بشكل كبير على المكونات والمنتجات المحلية، بنسبة وصلت إلى 70 في المئة من إجمالي المواد المستخدمة. ويأتي هذا التركيز على المحتوى المحلي ضمن جهود هيئة الأشغال العامة "أشغال" الحثيثة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاستدامة في مشاريع البنية التحتية الكبرى. ويساهم استخدام المواد والمنتجات المحلية في تقليل التكاليف اللوجستية المرتبطة بالاستيراد، كما يقلل من البصمة الكربونية للمشروع، بما يتماشى بوضوح مع الأهداف البيئية والتنموية لدولة قطر ورؤيتها الوطنية. كما يعكس هذا التوجه الاستراتيجي التزام "أشغال" الراسخ بتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل ودعم للمصنعين والموردين القطريين. وشملت هذه المكونات المحلية مجموعة واسعة من مواد البناء والإنشاءات المختلفة، بالإضافة إلى المعدات والعمالة الماهرة، مما يعزز القيمة المضافة للمشروع على الصعيد الوطني ويدعم التنمية الاقتصادية الشاملة.

نظرة على الحزم المستقبلية واستكمال المشروع الشامل

أعلنت هيئة الأشغال العامة "أشغال" عن إكمال الحزمة الثالثة من مشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية في الخريطيات وإزغوى في أوائل عام 2025، وفقاً لما ذكره المهندس عبد الله النعيمي. ويُشكل هذا الإنجاز الملموس جزءاً من خطة تطويرية أوسع نطاقاً تضم أربع حزم متكاملة تهدف إلى خدمة 5384 قطعة أرض سكنية عند اكتمالها بالكامل. ويتواصل العمل حالياً على الحزمتين الأولى والرابعة بوتيرة متسارعة، استكمالاً للمخطط الزمني الطموح للمشروع. وتهدف هذه الجهود المستمرة إلى تعزيز البنية التحتية الأساسية للمناطق السكنية، في إطار التزام "أشغال" بتطوير المرافق والخدمات المتكاملة للمواطنين في كافة أنحاء الدولة، وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.