أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

بدء مهمة مراقبة وقف إطلاق النار في شرق الكونغو بموجب اتفاق الدوحة

بدء مهمة مراقبة وقف إطلاق النار في شرق الكونغو بموجب اتفاق سلام بوساطة قطرية، تعزيزاً للاستقرار في المنطقة.

A suspected Burundian military vehicle destroyed during renewed clashes between Alliance Fleuve Congo AFC/M23 and the Armed Forces of the Democratic Republic of the Congo (FARDC), sits along the National Road No. 5 in Luvungi, a settlement north of Uvira; South Kivu province, in the Democratic Republic of Congo December 13, 2025. REUTERS/Stringer — Stringer
الصورة: REUTERS/Stringer عبر News

بدأت مهمة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين القوات الكونغولية والمتمردين المدعومين من رواندا يوم الاثنين في شرق الكونغو. يمثل هذا الانتشار الميداني الأول بموجب آلية المراقبة التي أُنشئت بموجب اتفاق سلام جرى التوصل إليه بوساطة قطرية ووقع العام الماضي. تجري هذه المهمة حالياً في بلدة مينيمبوي (Minembwe) الواقعة في إقليم كيفو الجنوبية، وهي منطقة شهدت تصعيداً كبيراً في الاشتباكات مؤخراً.

خلفية اتفاق السلام القطري

بدأت المحادثات التي توسطت فيها قطر العام الماضي بعد أن شن تحالف الكونغو الديمقراطية/حركة 23 مارس (AFC/M23) هجومًا خاطفًا واسع النطاق في شرق الكونغو. خلال هذا الهجوم، تمكنت الحركة من السيطرة على أكبر مدينتين في المنطقة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية بشكل كبير. في أعقاب هذه التطورات، وقع الجانبان اتفاق سلام في نوفمبر 2025. وقد أرسى هذا الاتفاق إطارًا لاتفاق سلام شامل يهدف إلى معالجة جذور النزاع، بالإضافة إلى وضع ترتيبات واضحة لمراقبة وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة. يُذكر أن المتمردين يسيطرون على مساحات واسعة من شرق الكونغو بعد شن هجومهم العام الماضي، مما يجعل تنفيذ آليات المراقبة أمراً بالغ الأهمية لاستعادة الاستقرار.

تصاعد القتال واتهامات متبادلة

شهدت مينيمبوي (Minembwe)، حيث تتمركز الآن مهمة مراقبة وقف إطلاق النار، تصعيدًا حادًا في القتال خلال الأسابيع الأخيرة بين متمردي تحالف الكونغو الديمقراطية/حركة 23 مارس (AFC/M23) والقوات الحكومية. يضاف هذا التصعيد إلى التوترات المستمرة التي طالما عانت منها منطقة شرق الكونغو، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام الذي وُقع العام الماضي بوساطة قطرية. وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بوقوع اشتباكات متفرقة وعنيفة، مما يؤكد على ضرورة وجود آلية مراقبة فعالة على الأرض لضمان التزام الأطراف بوقف إطلاق النار.

في سياق متصل، اتهمت حركة AFC/M23 القوات الحكومية يوم الاثنين بقصف قرية بالقرب من مينيمبوي، في تطور يزيد من تعقيد الوضع الميداني. وذكرت الحركة أن القصف أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين أبرياء وتشريد السكان من منازلهم، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المنطقة. ولم يصدر تعليق فوري من جانب القوات الحكومية بشأن هذه الاتهامات المحددة حتى الآن. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بدأت فيه آلية المراقبة الميدانية عملها، في محاولة حاسمة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع المزيد من التصعيد الذي يهدد حياة المدنيين ويعرقل جهود السلام.

مسارات دبلوماسية متوازية وجهود سابقة

تتواصل الجهود الدبلوماسية على عدة مستويات بهدف إيجاد حل دائم للنزاع. في هذا الإطار، اجتمع ممثلون عن الحكومة الكونغولية وتحالف الكونغو الديمقراطية/حركة 23 مارس (AFC/M23) في سويسرا الأسبوع الماضي، حيث اتفقوا على خارطة طريق جديدة للمفاوضات الرامية إلى حل النزاع المستمر في شرق البلاد. تأتي هذه الجهود الدبلوماسية في إطار مسار يضاف إلى اتفاق الدوحة، الذي أرسى آلية لمراقبة وقف إطلاق النار، ويعكس الحاجة إلى مقاربات متعددة لتهدئة التوترات. يُذكر أن عملية الدوحة تسير بالتوازي مع محادثات أخرى بوساطة الولايات المتحدة بين الكونغو ورواندا، مما يشير إلى اهتمام دولي واسع النطاق بالاستقرار في المنطقة.

وفي تطور منفصل ومهم لبناء الثقة، قامت السلطات الكونغولية في وقت سابق من هذا الشهر بالإفراج عن 15 سجيناً، وسلمتهم إلى متمردي تحالف الكونغو الديمقراطية/حركة 23 مارس (AFC/M23). هذه الخطوة تعكس جهودًا ملموسة لبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، وتأتي في سياق المساعي الأوسع لتهدئة التوترات في المنطقة وتمهيد الطريق أمام حوار بناء يؤدي إلى سلام دائم وشامل.