أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

تقرير يكشف استثمارات قطر في التعليم الأمريكي وتأثيرها على المناهج

تقرير يكشف استثمارات مؤسسة قطر الدولية بأكثر من 65 مليون دولار في برامج التعليم الأمريكي وتأثيرها على المناهج بما في ذلك حذف إسرائيل من الخرائط.

كشف تقرير حديث صادر عن معهد دراسة معاداة السامية والسياسات العالمية (ISGAP) أن مؤسسة قطر الدولية (Qatar Foundation International) استثمرت أكثر من 65 مليون دولار أمريكي في مئات البرامج التعليمية داخل الولايات المتحدة. ويوثق التقرير الجديد الدور الذي تلعبه مؤسسة قطر الدولية في نظام التعليم الأمريكي، مشيرًا إلى أن المنظمة أثرت على مواد التدريس، وتدريب المعلمين، والمحتوى المتعلق بالشرق الأوسط. وقد أظهرت النتائج أن بعض المواد التعليمية المستخدمة في المدارس الأمريكية، والتي تلقت تمويلاً من المؤسسة، قامت باستبدال اسم إسرائيل بـ "فلسطين" على الخرائط. كما تبين أن إحدى المدارس الحكومية في نيويورك، والتي تلقت تمويلاً من المؤسسة، كانت تستخدم مواد تعليمية حُذفت فيها إسرائيل من الخرائط واستُبدلت بـ "فلسطين".

نطاق التمويل والتأثير المزعوم

شملت هذه البرامج المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات الرائدة ومبادرات تدريب المعلمين وشبكات المعلمين على مستوى البلاد. ويفصل التقرير، الذي حمل عنوان "الاستيلاء المؤسسي: مؤسسة قطر الدولية واستخدام القوة الناعمة لإعادة تشكيل نظام التعليم الأمريكي"، أكثر من 65 مليون دولار أمريكي من التمويل لأكثر من 220 برنامجًا بين عامي 2009 و2025. وقد وصلت هذه البرامج إلى المدارس الابتدائية والثانوية، والجامعات الرائدة، ومبادرات تدريب المعلمين، وشبكات المعلمين على مستوى البلاد، مما يشير إلى انتشار واسع لتأثير المؤسسة على مختلف المستويات التعليمية.

وقد تعاونت مؤسسة قطر الدولية (Qatar Foundation International) مع مراكز دراسات الشرق الأوسط الأمريكية الممولة فيدرالياً في جامعات مثل جامعة ديوك (Duke University) وجامعة نورث كارولينا (University of North Carolina) وجامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin). تعمل هذه المراكز تحت برنامج الباب السادس (Title VI) التابع للحكومة الأمريكية، والذي يمول أبحاث ودراسات اللغات والمناطق الدولية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التعاون وتأثيره على الأبحاث والمناهج. كما قامت المؤسسة بتدريب المعلمين في المدن الأمريكية الكبرى من خلال برامج قيادة تعليمية متعددة السنوات، تضمنت رحلات دراسية إلى الدوحة، بهدف تعميق فهمهم للمنطقة وتأهيلهم لتدريس المحتوى المتعلق بها. ووفقًا للتقرير، أثرت المؤسسة على المحتوى المقدم في المؤتمرات الوطنية لمعلمي الدراسات الاجتماعية، وذلك من خلال متحدثين قامت هي بتدريبهم، مما يوسع نطاق تأثيرها ليشمل تطوير المهنيين في مجال التعليم.

تداعيات الاكتشافات البرلمانية

أثار الحادث المذكور في نيويورك، والذي تضمن استخدام مواد تعليمية حُذفت فيها إسرائيل من الخرائط، تحقيقاً برلمانياً رسمياً. وقد جاء هذا التحقيق في أعقاب الكشف عن استثمارات مؤسسة قطر الدولية في البرامج التعليمية الأمريكية، وما تبع ذلك من تساؤلات حول المحتوى التعليمي المدعوم. هذا الكشف عن المواد التعليمية التي استبعدت إسرائيل من الخرائط واستبدلتها بـ "فلسطين" في مدرسة حكومية بنيويورك، والتي تلقت تمويلاً من المؤسسة، كان بمثابة الشرارة التي دفعت المشرعين للتدخل.

لقد أثار التقرير ردود فعل قوية من أعضاء في الكونغرس من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ودعا هؤلاء الأعضاء إلى زيادة الرقابة والشفافية، مطالبين بتدقيق فيدرالي مكثف على البرامج التعليمية التي تتلقى تمويلاً أجنبياً. تأتي هذه الدعوات في سياق يطالب فيه المشرعون بوضوح أكبر حول مصادر التمويل الأجنبي وتأثيرها المحتمل على المناهج الدراسية في الولايات المتحدة. وقد أثار التقرير ردود فعل حادة من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين، الذين دعوا إلى زيادة الرقابة والشفافية والتدقيق الفيدرالي على هذه البرامج، مؤكدين على ضرورة حماية استقلالية التعليم الأمريكي من أي تأثيرات خارجية محتملة.

دراسات سابقة وبرامج ملغاة

في سياق متصل، ألغي مؤخراً برنامج "اختيارات" (Choices Program) التابع لجامعة براون، الذي كان يوزع مواد تعليمية على أكثر من 8000 مدرسة ومليون طالب في جميع أنحاء البلاد. ويأتي هذا الإلغاء بعد أن كان البرنامج موضوع تقرير سابق صادر عن معهد دراسة معاداة السامية والسياسات العالمية (ISGAP) في عام 2025. يبرز هذا التطور النقاش الدائر حول تأثير التمويل الخارجي على المحتوى التعليمي والمناهج الدراسية في الولايات المتحدة، خاصة في ضوء الكشف عن استثمارات مؤسسة قطر الدولية في برامج تعليمية أمريكية. هذا الإلغاء يؤكد على جدية المخاوف المتعلقة بتأثير التمويل الأجنبي على المناهج التعليمية، ويشير إلى أن المؤسسات التعليمية بدأت تتخذ خطوات ملموسة استجابة لهذه التقارير.

شهادات وتحليلات

كشف التقرير الصادر عن معهد دراسة معاداة السامية والسياسات العالمية (ISGAP) أن مؤسسة قطر الدولية أثرت على مواد التدريس وتدريب المعلمين والمحتوى المتعلق بالشرق الأوسط. يفصل التقرير، الذي حمل عنوان "الاستيلاء المؤسسي: مؤسسة قطر الدولية واستخدام القوة الناعمة لإعادة تشكيل نظام التعليم الأمريكي"، أكثر من 65 مليون دولار أمريكي من التمويل لأكثر من 220 برنامجًا بين عامي 2009 و2025. وتؤكد هذه التفاصيل مدى انتشار تأثير المؤسسة في النظام التعليمي الأمريكي على مدى سنوات، مما يعكس استراتيجية طويلة الأمد للتأثير على المحتوى التعليمي.

كما أشار التقرير إلى أن المؤسسة أثرت على المحتوى المقدم في المؤتمرات الوطنية لمعلمي الدراسات الاجتماعية، وذلك من خلال متحدثين قامت هي بتدريبهم. ويُبرز هذا الجانب من التقرير كيف أن التأثير لم يقتصر على المناهج المدرسية المباشرة، بل امتد ليشمل تطوير الكفاءات التعليمية وتشكيل الخطاب في المحافل المهنية للمعلمين، مما يضمن تغلغل وجهات نظر معينة في شبكة التعليم الأوسع. ويسلط التقرير الضوء على ضرورة التدقيق في مصادر التمويل الأجنبي للبرامج التعليمية وتأثيرها المحتمل على استقلالية المحتوى التعليمي وحياديته في الولايات المتحدة، مؤكداً على أهمية الشفافية والحوكمة في هذا القطاع الحيوي.