من الأرشيف
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت يدعو لإعلان قطر دولة معادية
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت يدعو لإعلان قطر دولة معادية ويطالب بحملة ضغط دبلوماسية واقتصادية واستخباراتية ضدها.
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى إعلان قطر دولة معادية، مؤكداً أنه سيوجه جهاز الموساد والشاباك والجيش الإسرائيلي لإعداد خطة وجمع معلومات استخباراتية عن الدولة الخليجية. وصرح بينيت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء من عام 2021 إلى 2022 ويسعى للعودة إلى السلطة، بأنه يجب على إسرائيل البدء في التعامل مع قطر كعدو من خلال جمع المعلومات الاستخباراتية. وأضاف بينيت في تصريحاته الحادة: "في نهاية المطاف، إنه مكان صغير، 330 ألف شخص، وهم يسببون فوضى عارمة، ويدمرون إسرائيل". هذه التصريحات تعكس موقفه المتشدد تجاه الدولة الخليجية. نُشر هذا المقال بتاريخ 5 سبتمبر 2026.
حملة ضغط متعددة الأوجه على الدوحة
دعا بينيت إلى حملة ضغط واسعة النطاق ضد قطر، مشيراً إلى أنها يجب أن تشمل مجالات دبلوماسية واقتصادية، بالإضافة إلى التأثير على الرأي العام، بدلاً من التركيز فقط على العمل العسكري. وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق على أهمية هذه المقاربة المتعددة الأوجه في التعامل مع الدوحة، مؤكداً على ضرورة استغلال كافة الأدوات المتاحة لزيادة الضغط.
وأوضح بينيت أن هذه الاستراتيجية الشاملة تهدف إلى تحقيق أقصى قدر من التأثير على الدوحة دون اللجوء إلى الخيارات العسكرية المباشرة، والتي قد تكون لها تداعيات إقليمية أوسع. وأكد على ضرورة استخدام جميع الأدوات المتاحة لزيادة الضغط على قطر، بدءاً من القنوات الدبلوماسية وصولاً إلى التأثير على صورتها الدولية.
واقترح بينيت أيضاً أن تسعى إسرائيل إلى التعاون مع حلفاء إقليميين رئيسيين لزيادة الضغط على قطر. وخص بالذكر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر كشركاء محتملين في هذه الجهود، نظراً لمكانتهم وتأثيرهم في المنطقة. ويهدف هذا التعاون الإقليمي، بحسب بينيت، إلى تعزيز فعالية حملة الضغط، مما يضمن مقاربة موحدة ومتضافرة ضد الدولة الخليجية، وتقديم جبهة موحدة في مواجهة ما يعتبره بينيت تهديداً من قطر.
ردود فعل وتاريخ التصريحات
تأتي هذه التصريحات استكمالاً لإعلانات سابقة أدلى بها بينيت في يوليو/تموز، حيث اقترح آنذاك إعلان قطر رسمياً "دولة معادية" في حال انتخابه رئيساً للوزراء. وتُظهر هذه الدعوات المتكررة من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق استمرار موقفه المتشدد تجاه الدوحة، وتؤكد على نيته في اتخاذ إجراءات صارمة ضدها إذا عاد إلى سدة الحكم. هذه المواقف تعكس رؤية بينيت لدور قطر في المنطقة وتأثيرها على المصالح الإسرائيلية.
في المقابل، صرح علي الأنصاري، الملحق الإعلامي لدولة قطر في الولايات المتحدة، بأن بينيت ينشر معلومات مضللة عن قطر بشكل متعمد بهدف تعزيز طموحاته السياسية. وأشار الأنصاري إلى أن هذه التصريحات تندرج ضمن محاولات لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، مؤكداً أن قطر ملتزمة بدورها كوسيط وشريك موثوق به في المنطقة، وهو دور تؤديه بحيادية ومسؤولية.
خلفية عن دور قطر واتهامات بينيت
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت قطر بأنها "مكان صغير، 330 ألف شخص، وهم يسببون فوضى عارمة، ويدمرون إسرائيل". تأتي هذه التصريحات ضمن دعواته المتكررة لإعلان قطر دولة معادية. كما اتهم بينيت الدوحة بتمويل حركة حماس ومحاولة التأثير على الرأي العام في الخارج من خلال وسائل الإعلام وشبكات العلاقات العامة. وتندرج هذه الاتهامات ضمن حملة الضغط التي يقترحها بينيت ضد قطر، والتي دعا إلى أن تكون متعددة الأوجه وتشمل جوانب دبلوماسية واقتصادية وتأثير على الرأي العام، بهدف عزل الدوحة وتقويض نفوذها.
وتبرز هذه الاتهامات من بينيت مدى التوتر في العلاقات بين إسرائيل وقطر، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه الدوحة في المنطقة كلاعب دبلوماسي ووسيط في العديد من النزاعات. يبلغ متوسط قراءة المقال حوالي دقيقتين.