أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

طائرة قطرية تتحول إلى "إير فورس وان" مؤقتًا: تفاصيل التعديلات والجدل

القوات الجوية الأمريكية تستكمل تعديل واختبار طائرة بوينغ 747 تبرعت بها قطر لاستخدامها مؤقتًا كـ "إير فورس وان" هذا الصيف لسد الفجوة حتى تسليم طائرات جديدة.

President Donald Trump boards Air Force One at Ocala International Airport, in Ocala Fla., Friday, May 1, 2026, after speaking at an event in The Villages, Fla.
الصورة: Matt Rourke/AP عبر NPR

أعلنت القوات الجوية الأمريكية يوم الجمعة في بيان صحفي أن طائرة بوينغ 747 فاخرة، تبرعت بها قطر، ستُستخدم مؤقتًا كطائرة "إير فورس وان" هذا الصيف، بعد أن استكملت الخدمة تعديل واختبار الطائرة بنجاح. وقد أشارت القوات الجوية الأمريكية يوم الجمعة إلى أن طائرة فاخرة تبرعت بها قطر في طريقها لتُستخدم مؤقتًا كطائرة "إير فورس وان" اعتبارًا من هذا الصيف، مع توقع أن تكون الطائرة المعدلة جاهزة للاستخدام من قبل الرئيس دونالد ترامب. تأتي هذه الخطوة لسد الفجوة حتى تسليم طائرات جديدة من بوينغ. ذكر مسؤولون في القوات الجوية أن الطائرة القطرية السابقة ستعمل كـ "جسر" حتى تكون بوينغ مستعدة لتسليم زوج من الطائرات الجديدة. وقد دافع الرئيس دونالد ترامب عن هذه الهدية، مشيرًا إلى أنها وسيلة لتوفير أموال دافعي الضرائب.

حالياً، يتم إعادة طلاء الطائرة بالألوان المفضلة للرئيس ترامب: الأحمر والأبيض والأزرق، وذلك استعدادًا لدخولها الخدمة الرئاسية المؤقتة. وقد وصف الرئيس دونالد ترامب الوضع السابق للطائرة الرئاسية بأنه "فوضى عارمة" قبل إعادة طلائها وتجهيزها. وفي تصريحات سابقة حول قبول الطائرة من قطر، قال ترامب: "لن أكون أبدًا الشخص الذي يرفض مثل هذا العرض. قد أكون شخصًا غبيًا وأقول، 'لا، لا نريد طائرة مجانية باهظة الثمن جدًا'، لكنني اعتقدت أنها كانت بادرة عظيمة".

تحديثات الطائرة القطرية وتكاليفها

ركز التجديد الذي تجاوزت تكلفته 400 مليون دولار على "معدات الاتصالات السرية للغاية" بدلاً من الجوانب الجمالية للطائرة، مما يؤكد الطبيعة الأمنية والوظيفية للتعديلات. وقد وصف البعض الطائرة القطرية التي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار بأنها "قصر في السماء" نظرًا لفخامتها الأصلية وتصميمها الداخلي المترف. وقد شملت التعديلات إزالة لافتات المخارج المكتوبة باللغة العربية والأعمال الفنية المعاصرة التي كانت موجودة مسبقًا، في خطوة لتوحيد الطائرة مع المعايير الأمريكية. كما أُضيفت أختام الرئاسة الأمريكية إلى جدران الطائرة، مما يضفي عليها الطابع الرسمي اللازم.

كان المشرعون قد أشاروا في العام الماضي إلى أن تكلفة التعديلات قد تتجاوز مليار دولار، مما يعكس حجم التعقيدات والمتطلبات الخاصة بتجهيز طائرة رئاسية. وفي سياق متصل، ذكر مسؤولو القوات الجوية أنهم استأجروا طائرة شحن من طراز 747-8 من شركة أطلس إير (Atlas Air) بين شهري أكتوبر وفبراير، لتلبية الاحتياجات اللوجستية المتزايدة. اشترت الولايات المتحدة طائرتين من شركة لوفتهانزا (Lufthansa) الألمانية لاستخدامهما في التدريب وتوفير قطع الغيار، وهو إجراء يهدف إلى ضمان استمرارية الصيانة والدعم اللوجستي للأسطول.

أفادت تقارير أن شركة بوينغ (Boeing) كانت تقوم بتعديل طائرات 747 التي صُنعت في الأصل لشركة طيران روسية أُغلقت الآن، مما يشير إلى أن هذه الطائرات لم تكن مخصصة للعمليات الرئاسية في البداية. وتجدر الإشارة إلى أن شركة بوينغ أوقفت تصنيع طائرات 747 في عام 2023، مما يجعل الحصول على قطع الغيار وصيانة هذا النوع من الطائرات تحديًا متزايدًا في المستقبل.

الجدل الأخلاقي والسياسي حول الهدية

يُتوقع الآن تسليم طائرات بوينغ الجديدة في عام 2028، بعد تأخيرات كبيرة. وقد دافع الرئيس دونالد ترامب عن الهدية القطرية، مشيرًا إلى أنها وسيلة لتوفير أموال دافعي الضرائب، مؤكداً على الجانب الاقتصادي من الصفقة. لكن الإعلان الربيع الماضي عن نية ترامب قبول طائرة بقيمة مئات الملايين من الدولارات من العائلة الملكية القطرية أثار تساؤلات فورية من الحزبين حول المخاوف الأخلاقية المحتملة والمخاطر الأمنية المرتبطة بقبول هدايا بهذا الحجم من جهات أجنبية.

وفي يوم الجمعة، جدد السناتور آدم شيف (ديمقراطي من كاليفورنيا) بشكل غير مباشر انتقاداته في منشور على منصة "إكس" (X)، مستشهداً بالبند من الدستور الأمريكي الذي يحظر على شاغلي المناصب السياسية قبول "أي هدية أو مكافأة أو منصب أو لقب من أي نوع كان" من زعيم أو حكومة أجنبية دون موافقة الكونغرس. ويشير هذا البند إلى أن شاغلي المناصب السياسية لا يمكنهم قبول "أي هدية، مكافأة، منصب، أو لقب، من أي نوع كان" من زعيم أو حكومة أجنبية، مما يضع قبول الطائرة القطرية تحت مجهر التدقيق القانوني والأخلاقي.

وبحسب تقارير، فإن الطائرة القطرية ستقلل من الضغط على أسطول طائرات VC-25A المتقادم حتى يتم تسليم الطائرات الجديدة، مما يوفر حلاً مؤقتًا لمشكلة قدم الأسطول الحالي. وكان الرئيس ترامب قد وصف الوضع السابق للطائرة الرئاسية بأنه "فوضى عارمة" قبل إعادة طلائها وتجهيزها. ويأتي هذا الجدل في سياق يثير تساؤلات حول أخلاقيات قبول الهدايا الكبيرة من الحكومات الأجنبية من قبل المسؤولين الأمريكيين، خاصة تلك التي قد تحمل قيمة رمزية أو مادية كبيرة، وتأثير ذلك على السياسة الخارجية والمصالح الوطنية.

مقارنة مع الأسطول الحالي والمستقبلي

طالما انتقد الرئيس دونالد ترامب التأخير في بناء طائرة جديدة من طراز "إير فورس وان"، مشتكياً من أن الطائرة الحالية "أصغر بكثير" و"أقل إثارة للإعجاب" من تلك التي يستخدمها قادة عالميون آخرون، كما اشتكى من أن "إير فورس وان" ليست بنفس جودة الطائرات التي يمتلكها بعض القادة العرب، مما يعكس رغبته في تحديث الأسطول الرئاسي. وتعمل الطائرة الحالية منذ 42 عاماً، حيث حلقت الطائرتان المستخدمتان حالياً كـ "إير فورس وان" لما يقرب من أربعة عقود، مما يبرز الحاجة الملحة للتحديث. وقد بُنيت طائرات "إير فورس وان" الحالية من الصفر قرب نهاية الحرب الباردة، وهي مصممة لتلبية متطلبات حقبة مضت.

وفيما يتعلق بالطائرات الجديدة، فقد واجهت ما يقرب من عقد من التأخير، مما أدى إلى استمرار استخدام الأسطول القديم لفترة أطول من المتوقع. وتتميز طائرات "إير فورس وان" الحالية بأنها محصنة ضد آثار الانفجار النووي، وتشمل أيضاً تدابير مضادة للصواريخ بالإضافة إلى غرفة عمليات على متنها، مما يجعلها مركز قيادة متنقلًا. كما أنها مجهزة بقدرات التزود بالوقود جواً، مما يمنحها مدى طيران غير محدود تقريباً. وكان الرئيس ترامب قد وصف الوضع السابق للطائرة الرئاسية بأنه "فوضى عارمة" قبل إعادة طلائها وتجهيزها. ويُذكر أن هذه الطائرة القطرية المعدلة ستخفف الضغط على أسطول طائرات VC-25A المتقادم حتى تسليم الطائرات الجديدة، مما يوفر فترة راحة للأسطول الحالي.

آراء المسؤولين والرئيس ترامب

صرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه لن يستخدم الطائرة القطرية فور انتهاء فترة ولايته الرئاسية، مؤكداً بدلاً من ذلك نيته التبرع بها لمكتبته الرئاسية المستقبلية، وهي خطوة تهدف إلى الحفاظ على تاريخ الرئاسة. وأشار إلى أن ذلك سيشابه مصير طائرة بوينغ 707 التي استخدمها الرئيس رونالد ريغان، والتي أُخرجت من الخدمة وعُرضت كقطعة متحفية، مما يمنح الطائرة القطرية مكانة تاريخية محتملة. وأفادت تقارير بأن التصميم الداخلي الفاخر للطائرة، الذي يضم مقاعد جلدية كبيرة وأرائك فخمة وزخارف منمقة، سيبقى على حاله إلى حد كبير دون تغييرات جوهرية، مما يحافظ على طابعها الأصلي الفاخر.

وقد وصف ترامب الوضع المتعلق بالطائرات الجديدة بأنه "فوضى عارمة"، وهي العبارة نفسها التي استخدمها سابقاً لوصف طائرة الرئاسة قبل إعادة طلائها وتجهيزها، مما يعكس استياءه من التأخيرات والإدارة السابقة للمشروع. ويأتي هذا في سياق الجدل الدائر حول الطائرة. قبل عام، قبل وزير الدفاع بيت هيغسيث (Pete Hegseth) الطائرة الفاخرة، مما أثار تساؤلات حول أخلاقيات قبول الهدايا الكبيرة من الحكومات الأجنبية من قبل المسؤولين الأمريكيين، خاصة تلك التي قد تحمل قيمة رمزية أو مادية كبيرة، وتأثيرها على العلاقات الدبلوماسية والسياسة الأمريكية.