أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

فينتيريان تدير مركز تدريب ومحاكاة القوات البحرية القطرية لثلاث سنوات

فينتيري الإيطالية تفوز بعقد لمدة ثلاث سنوات لتشغيل مركز تدريب ومحاكاة القوات البحرية القطرية، مما يعزز التعاون الدفاعي.

“Al Fulk” amphibious vessel Landing Platform Dock.
الصورة: Fincantieri عبر News

حصلت شركة فينتيري (Fincantieri) الإيطالية على عقد لتشغيل مركز تدريب ومحاكاة القوات البحرية الأميرية القطرية، وفقاً لما أعلنته الشركة. يمتد هذا الاتفاق المبرم بين الطرفين لمدة ثلاث سنوات. يشمل الاتفاق إدارة العمليات اليومية للمركز، مما يضمن استمرارية التدريب والمحاكاة للقوات البحرية القطرية ويؤكد على دور فينتيري المحوري في دعم القدرات الدفاعية القطرية. يمثل هذا العقد خطوة مهمة في تعزيز التعاون الدفاعي بين فينتيري ودولة قطر، ويؤكد التزام الشركة بتقديم حلول تدريبية متكاملة ومتقدمة.

تفاصيل العقد ودور فينتيريان

كانت شركة فينتيري (Fincantieri) قد سلمت مركز التدريب والمحاكاة في عام 2021، وهو مرفق حديث صُمم لتعزيز الكفاءة البحرية. يدعم هذا المرفق تدريب الضباط البحريين وضباط الصف والبحارة ضمن القوات البحرية الأميرية القطرية، ويوفر بيئة تعليمية متكاملة. يعتمد المركز على أنظمة محاكاة متطورة مخصصة لتكرار سيناريوهات تكتيكية وتشغيلية معقدة، مما يضمن إعداداً شاملاً للأفراد لمواجهة التحديات البحرية المتنوعة. هذه الأنظمة المتقدمة تسمح بتدريب الأفراد على مجموعة واسعة من المهام البحرية في بيئة افتراضية آمنة وواقعية، مما يعزز جاهزيتهم القتالية والتشغيلية.

ستقوم فينتيري، بموجب الاتفاق، بتوفير فريق متخصص يتألف بشكل أساسي من عسكريين سابقين يتمتعون بخبرة واسعة. يتمتع هؤلاء الأفراد بخبرة عميقة في العمليات البحرية، وإدارة المنصات البحرية المختلفة، والإجراءات التشغيلية القياسية، والعقيدة البحرية الحديثة، مما يمكنهم من تقديم تدريب عالي الجودة. كما ستشرف الشركة على التدريب القائم على المحاكاة بشكل مباشر، مما يؤكد دورها المحوري في تطوير القدرات التدريبية للقوات البحرية القطرية وضمان تحديثها المستمر. يهدف هذا التعاون إلى رفع مستوى جاهزية الأفراد وتأهيلهم للتعامل مع أحدث التقنيات والتحديات في البيئة البحرية المعاصرة. يشمل نطاق عمل فينتيري أيضاً إدارة جميع جوانب التشغيل اليومي للمركز، لضمان سير العمليات التدريبية بسلاسة وفعالية تامة، وتوفير بيئة تعليمية مثالية للمتدربين.

نقل المعرفة وتمكين الكوادر القطرية

تلتزم شركة فينتيري (Fincantieri) بتطبيق برنامج شامل لنقل المعرفة يهدف إلى تمكين الكوادر القطرية على المدى الطويل. صُمم هذا البرنامج لمساعدة الأفراد القطريين على تولي مسؤولية إدارة المنشأة تدريجياً، وضمان اكتسابهم الخبرات اللازمة لتشغيل المركز وصيانته بكفاءة. يهدف هذا النهج إلى ضمان استمرارية العمليات ورفع مستوى الخبرات المحلية في مركز تدريب ومحاكاة القوات البحرية الأميرية القطرية، مما يعزز الاستدامة التشغيلية للمركز. يمثل ذلك خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي للقوات البحرية الأميرية القطرية في تشغيل وصيانة مرافق التدريب المتطورة، وتقليل الاعتماد على الخبرات الخارجية على المدى الطويل. من المتوقع أن يشمل البرنامج تدريباً مكثفاً يغطي الجوانب التقنية والتشغيلية والإدارية، مما يمكن الأفراد القطريين من إدارة المركز بكفاءة تامة بعد انتهاء العقد الموقع مع فينتيري. هذا البرنامج يعكس التزام فينتيري بدعم القدرات المحلية وبناء قاعدة معرفية قوية داخل القوات البحرية الأميرية القطرية.

تطورات إقليمية في القدرات البحرية

تأتي هذه الخطوة في سياق سعي دول المنطقة لتعزيز قدراتها الدفاعية والتدريبية. في أبريل الماضي، أعلنت قطر عن خطط لإنشاء مرفق بقيمة 50 مليون دولار أمريكي مخصص لمحاكاة مهام الإنقاذ والأمن عالية الخطورة. يهدف هذا المرفق إلى تعزيز قدرات التدريب على السيناريوهات المعقدة والخطيرة، ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الأزمات الطارئة. هذا الاستثمار الكبير يؤكد على التزام قطر بتطوير بنية تحتية تدريبية متطورة تلبي احتياجاتها الأمنية والدفاعية.

من جانبها، تستخدم القوات البحرية الإماراتية حالياً نظام تدريب محاكاة بحري مترابط، تم تطويره بواسطة شركة CAE. يسهم هذا النظام في تدريب الأفراد على مختلف العمليات البحرية المعقدة، ويوفر بيئة واقعية للتدريب على القيادة والتحكم. هذا يدل على التوجه الإقليمي نحو تبني التقنيات المتقدمة في التدريب البحري.

وفي تطور آخر، تخطط شركة EDGE، وهي إحدى المجموعات التكنولوجية والدفاعية الرائدة، لإنشاء "X Range"، وهو مركز متكامل للاختبار والتدريب الدفاعي، على إحدى جزر دول مجلس التعاون الخليجي. يهدف هذا المركز إلى توفير بيئة متقدمة لاختبار القدرات الدفاعية وتدريب الأفراد على أحدث الأنظمة والتقنيات العسكرية، مما يعزز القدرات الدفاعية للمنطقة بشكل عام. تعكس هذه المبادرات الإقليمية التزام دول الخليج بتحديث وتطوير قواتها المسلحة، وخاصة القدرات البحرية، لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة وضمان جاهزيتها المستمرة.