أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر في مواجهة تحديات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026: فرصة واقعية للتأهل

قطر في المجموعة الثانية بكأس العالم 2026 وتواجه سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك، وتسعى للتأهل لدور خروج المغلوب بعد خبرة 2022.

أُعلن عن وقوع دولة قطر في المجموعة الثانية ضمن منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها دول أمريكا الشمالية. يأتي هذا الإعلان مع بدء الاستعدادات للبطولة الكروية الأبرز عالمياً، حيث يتطلع المنتخب القطري إلى تحقيق مشاركة قوية في هذه النسخة المرتقبة. ووفقاً للتصنيف الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، ستواجه قطر مجموعة من التحديات في مجموعتها التي لم تُكشف بقية منتخباتها بعد. تعد هذه المشاركة الثانية لقطر في تاريخ كأس العالم، بعد استضافتها للنسخة الماضية في عام 2022. ويأمل مراقبون أن تسهم الخبرة المكتسبة من الاستضافة والمشاركة السابقة في تعزيز فرص المنتخب في تجاوز دور المجموعات هذه المرة. ويتوقع أن تشهد الاستعدادات القطرية تركيزاً على بناء فريق متجانس قادر على المنافسة على أعلى المستويات الكروية، مستفيداً من الدعم اللوجستي والفني المتاح.

منافسو قطر في المجموعة الثانية

أُعلن أن منتخب قطر سيواجه في المجموعة الثانية لبطولة كأس العالم 2026 منتخبات سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك. ويبرز المنتخب السويسري بوجود قائده غرانيت تشاكا (Granit Xhaka) الذي يُعد ركيزة أساسية في تشكيلة الفريق، ويمثل قوة دافعة في خط الوسط بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على قيادة زملائه داخل الملعب.

أما منتخب البوسنة والهرسك، فقد ضمن تأهله إلى كأس العالم بعد تغلبه على إيطاليا وويلز في مباريات الملحق الحاسمة، مما يعكس قدرته على تحقيق الفوز في المواجهات المصيرية تحت الضغط. وكانت مشاركته الأولى في البطولة العالمية في عام 2014، حيث يسعى لتحقيق ظهور قوي في هذه النسخة وترك بصمة واضحة تليق بتاريخه الكروي. ويضم الفريق مهاجمًا مخضرمًا هو إدين دجيكو (Edin Dzeko)، الذي يُعرف بخبرته الكبيرة وقدرته التهديفية العالية، مما يجعله تهديداً مستمراً لدفاعات الخصوم وقادراً على صناعة الفارق في أي لحظة من المباراة.

من جانبها، أظهرت كندا تطورًا ملحوظًا في مستواها الكروي، حيث تمكنت من الوصول إلى الدور نصف النهائي في بطولة كوبا أمريكا عام 2024، في إنجاز يؤكد على التقدم الكبير الذي أحرزه المنتخب في السنوات الأخيرة. ويعكس هذا الإنجاز التقدم الذي أحرزه المنتخب الكندي، مما يجعله منافسًا لا يستهان به في المجموعة، وقادراً على إحداث المفاجآت بفضل لاعبيه الشباب والموهوبين. وتُظهر هذه التشكيلة المتنوعة للمجموعة الثانية أن قطر ستواجه تحديات متفاوتة تتطلب استعدادات مكثفة ومدروسة للغاية، مع الأخذ في الاعتبار نقاط القوة والضعف لكل خصم، مما يستدعي خطط لعب مرنة ومحكمة.

تاريخ قطر في كأس العالم ومنافسيها

يبرز المنتخب الكندي، الذي يقوده المدرب جيسي مارش (Jesse Marsch)، في المجموعة باحتلاله المركز الثلاثين عالمياً وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم. وقد شاركت كندا في كأس العالم مرتين سابقتين، في عامي 1986 و2022، حيث كان أفضل إنجاز لها هو الوصول إلى دور المجموعات في كلتا البطولتين. وتُعد كندا إحدى الدول المستضيفة لنسخة 2026، مما يمنحها ميزة اللعب على أرضها وأمام جماهيرها، وهو ما قد يمنحها دفعة معنوية كبيرة.

أما سويسرا، التي يحتل منتخبها المركز التاسع عشر عالمياً تحت قيادة المدرب مراد ياكين (Murat Yakin)، فقد أظهرت ثباتاً في أدائها خلال البطولات الأخيرة. ووفقاً لتقارير، وصلت سويسرا إلى دور الـ16 في نسخ كأس العالم 2014 و2018 و2022 بشكل متتالٍ، مما يؤكد حضورها الدائم في الأدوار الإقصائية وقدرتها على تجاوز مرحلة المجموعات بانتظام. ويُعد أفضل إنجاز تاريخي لسويسرا هو بلوغ ربع النهائي في أعوام 1934 و1938 و1954، مما يدل على عمق تاريخها الكروي الطويل والمشرف. سويسرا هي الفريق الأوفر حظاً والأكثر خبرة في المجموعة الثانية، وهي تحت قيادة المدرب مراد ياكين منذ عام 2021، ويُعرف ياكين بقدرته على بناء فرق متماسكة دفاعياً وهجومياً، مما يجعلها خصماً صعب المراس.

على صعيد مشاركة قطر، انتهت حملتها في كأس العالم 2022، التي استضافتها على أرضها، بثلاث هزائم من ثلاث مباريات خاضتها في دور المجموعات، وهي نتائج لم تكن على قدر الطموحات التي علقها الجمهور على المنتخب المستضيف، حيث تلقت شباكها عدداً من الأهداف بينما لم تتمكن من تسجيل سوى هدف واحد في تلك المشاركة التاريخية.

توقعات المدرب واللاعبين ومواعيد المباريات

تنطلق مباريات المجموعة الثانية في كأس العالم 2026 في الثاني عشر من يونيو/حزيران، حيث تجمع المباراة الافتتاحية بين كندا والبوسنة. ويستهل المنتخب القطري مشواره بمواجهة سويسرا في سانتا كلارا في الثالث عشر من يونيو/حزيران، قبل أن يلتقي بالمضيف المشارك كندا في فانكوفر في الثامن عشر من يونيو/حزيران، ويختتم مبارياته في دور المجموعات أمام البوسنة والهرسك في سياتل في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران.

ويدرّب المنتخب القطري خولين لوبيتيغي (Julen Lopetegui)، الذي يقع على عاتقه إعداد الفريق لهذه المواجهات الصعبة وتكتيكاتها المتغيرة، مستفيداً من خبرته الواسعة في تدريب الفرق الأوروبية. من جانبه، أكد المدافع القطري بيدرو ميغيل (Pedro Miguel) أن الفريق سيبذل قصارى جهده للتأهل، مشدداً على أهمية الروح القتالية والعمل الجماعي لتحقيق الأهداف المنشودة. وأضاف ميغيل: "سوف نقدم كل ما لدينا للتأهل. علينا فقط القتال حتى النهاية. بعد التأهل، سنتعامل مع كل مباراة على حدة." هذه التصريحات تعكس إصرار اللاعبين على تقديم أداء مشرف وتجاوز الإخفاقات السابقة.

كما أشار ميغيل إلى تراجع الضغوط على اللاعبين مقارنة بمشاركتهم السابقة، موضحاً: "نحن نشعر بضغط أقل لأننا لا نلعب على أرضنا. كان هناك الكثير من الضغط علينا لتقديم كأس عالم مذهلة أمام جماهيرنا. لسوء الحظ لم نتمكن من تحقيق ذلك. لكن هذا جزء من كرة القدم. لقد مرت أربع سنوات ولدينا الآن خبرة أكبر بكثير." هذه الخبرة المكتسبة قد تكون عاملاً حاسماً في تعامل الفريق مع ضغوط المنافسة الدولية، مما يمكنهم من التركيز بشكل أكبر على الأداء داخل الملعب.

نظام البطولة الجديد والفرص المتاحة

بموجب نظام بطولة كأس العالم 2026 الجديد، يضمن صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة التأهل مباشرة إلى دور الـ 32، حسبما أفادت تقارير. وينضم إليهما أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها. يتيح هذا التغيير في الهيكل فرصة إضافية للمنتخبات الأقل تصنيفاً للتقدم في البطولة، مما قد يعزز آمال قطر في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها. هذا التوسع في عدد الفرق المتأهلة من دور المجموعات يوفر هامشاً أكبر للمنافسة ويقلل من تأثير النتائج الفردية السلبية، مما يمنح المنتخبات فرصة ثانية لإثبات جدارتها على الساحة العالمية. بالنسبة لقطر، يعني هذا أن الأداء المتوازن والمستقر قد يكون كافياً لضمان مكان في الأدوار الإقصائية، حتى لو لم تتمكن من احتلال أحد المركزين الأولين في المجموعة الصعبة، مما يضاعف من فرصها في تحقيق إنجاز تاريخي.