أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر وأوزبكستان تعززان التعاون الصناعي والاستثماري

غرفة قطر ووكالة تنمية الصناعات الخفيفة الأوزبكية تبحثان تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري واستعراض الفرص المتاحة والمحفزات للمستثمرين.

news
الصورة عبر News

اجتمع وفد من غرفة قطر مع وكالة تنمية الصناعات الخفيفة التابعة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان في 27 أغسطس 2026، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وقد تركزت المباحثات بشكل مكثف على استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا الدولتين، بالإضافة إلى تحليل المناخ الاستثماري المحفز والحوافز المتنوعة المقدمة للمستثمرين من الجانبين. من جانبه، صرح الدكتور محمد بن جوهر آل محمد، عضو مجلس إدارة غرفة قطر، بأن هذه الزيارة تُعد خطوة مهمة ومحورية لتقوية أواصر التعاون وتعميق العلاقات بين القطاعين الخاصين القطري والأوزبكي، وكذلك لاستكشاف فرص استثمارية مشتركة جديدة وواعدة يمكن أن تعود بالنفع على الاقتصادين.

فرص استثمارية واعدة بين البلدين

يشير التبادل التجاري الحالي بين قطر وأوزبكستان إلى ضعف ملحوظ، وهو ما يتناقض مع الإمكانات الكبيرة المتاحة، وذلك على الرغم من النمو الاقتصادي المتزايد الذي تشهده جمهورية أوزبكستان في السنوات الأخيرة. في هذا السياق، يُنظر إلى قطاع الصناعات الخفيفة كمنطقة واعدة جداً للتعاون المستقبلي، حيث توجد إمكانيات كبيرة للشراكات الاستراتيجية في مجالات التصنيع والإنتاج والتكنولوجيا المتقدمة.

تقدم دولة قطر بيئة استثمارية جاذبة للغاية، تتميز ببنية تحتية متطورة عالمياً ومناطق اقتصادية ولوجستية حديثة ومجهزة بأحدث التقنيات، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة للأسواق الإقليمية والعالمية. من جانبها، تركز أوزبكستان حالياً على توسيع نطاق أعمالها ودخول أسواق جديدة، خاصة في الأسواق الأفريقية سريعة النمو وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات.

قطاع الصناعات الخفيفة الأوزبكي: إمكانيات وتوسع

يمثل قطاع الصناعات الخفيفة ما يقرب من 10 بالمائة من الاقتصاد الأوزبكي الكلي، مما يؤكد أهميته الاستراتيجية للاقتصاد الوطني وكونه محركاً رئيسياً للنمو. وقد شهد هذا القطاع نمواً ملحوظاً ومتسارعاً في السنوات الأخيرة، حيث تم تأسيس حوالي 10 آلاف شركة عاملة ضمنه، مما يدل على حيويته وقدرته الكبيرة على التوسع وخلق فرص عمل جديدة. وتتجاوز المنتجات الأوزبكية للسوق المحلية، حيث يصدر قطاع الصناعات الخفيفة منتجاته إلى 87 دولة حول العالم، مما يعكس جودتها العالية وقدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.

وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، يضم الوفد التجاري الأوزبكي رفيع المستوى الذي يزور قطر 14 شركة أوزبكية رائدة ومتخصصة في صناعة المنسوجات والأقمشة، مما يشير إلى الاهتمام الكبير بتوسيع الشراكات في هذا المجال الحيوي الذي يمتلك فيه الجانب الأوزبكي خبرة عريقة. وقد أعربت وكالة تنمية الصناعات الخفيفة الأوزبكية عن استعدادها الكامل للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في قطر لدى مجتمع الأعمال الأوزبكي، وذلك بهدف جذب الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.

شراكة استراتيجية في صناعة النسيج

ناقشت غرفة قطر ووكالة تنمية الصناعات الخفيفة التابعة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان مقترحاً طموحاً لإنشاء مصنع مشترك في دولة قطر، يكون متخصصاً في إنتاج المنسوجات والأقمشة عالية الجودة. يهدف المقترح إلى أن يكون المصنع شراكة قطرية أوزبكية حقيقية، مستفيداً من الخبرات والتجارب المتبادلة بين الجانبين لضمان أعلى مستويات الكفاءة والإنتاجية.

ويمكن لهذه الشراكة الاستفادة بشكل كبير من الخبرة الواسعة والتكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها أوزبكستان في صناعة النسيج، بالإضافة إلى ما توفره دولة قطر من مواد خام ضرورية وبيئة استثمارية محفزة للغاية وحوافز جاذبة للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من هذه الفرص الواعدة. كما أن البيئة الاستثمارية القطرية تتميز بالعديد من المزايا مثل الحوافز الضريبية، وتسهيلات تأسيس الشركات، وتوفر الأيدي العاملة الماهرة، مما يعزز جاذبية المشروع.

كما يمكن أن تُسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تحويل دولة قطر إلى مركز إقليمي وعالمي رائد لتصنيع المنسوجات والأقمشة، مما يعزز مكانتها الصناعية على الخريطة العالمية ويفتح آفاقاً جديدة للتصدير إلى أسواق متنوعة، وبالتالي تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني لكلا البلدين. هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو تنويع الاقتصاد القطري وتعزيز قدراته التصنيعية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، ويوفر لأوزبكستان منفذاً استراتيجياً للأسواق العالمية عبر البوابة القطرية.