أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

مجلس الشورى القطري يشارك بفاعلية في الجمعية العامة العشرين للبرلمان المتوسطي في الجبل الأسود

مجلس الشورى القطري يشارك بوفد رفيع في الجمعية العامة العشرين للبرلمان المتوسطي بالجبل الأسود، لمناقشة قضايا الهجرة والاستدامة.

news
الصورة عبر News

شارك مجلس الشورى القطري بوفد رفيع المستوى في أعمال الجمعية العامة العشرين للبرلمان المتوسطي (PAM)، التي استضافتها مدينة بودفا الساحرة في الجبل الأسود. وقد ترأس سعادة السيد عبدالله بن ناصر بن تركي السبيعي، نائب رئيس البرلمان المتوسطي وعضو مكتب المنظمة، الوفد القطري المشارك في هذه الدورة الهامة. وشهدت الجمعية العامة هذا العام تزامنًا خاصًا مع الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس البرلمان المتوسطي، مما أضفى على الاجتماعات بعدًا تاريخيًا واحتفاليًا. وتناولت الاجتماعات عدداً من القضايا الإقليمية والدولية البالغة الأهمية، والتي تركزت بشكل خاص على الاستقرار والتنمية في المنطقة المتوسطية، بالإضافة إلى مناقشة مستفيضة للتحديات الراهنة والفرص المستقبلية لتعزيز التعاون البرلماني بين الدول الأعضاء.

جهود قطر الرائدة في معالجة قضايا الهجرة الدولية

في سياق مناقشات الجمعية العامة حول قضايا الهجرة، أكد سعادة السيد مبارك بن محمد الكواري، عضو مجلس الشورى، أن دولة قطر تنظر إلى الهجرة باعتبارها قضية إنسانية وتنموية معقدة تتطلب نهجًا شاملًا. وشدد سعادته على أن هذه القضية تستلزم تعزيز التعاون الدولي الفعال واتباع نهج متوازن يراعي جميع الأبعاد الإنسانية والسيادية. وصرح الكواري، وفقاً لما نُقل عنه، بأن "دولة قطر تنظر إلى الهجرة باعتبارها قضية إنسانية وتنموية معقدة تتطلب تعاونًا دوليًا أقوى ونهجًا متوازنًا يحترم كلاً من الكرامة الإنسانية وسيادة الدولة".

وفي كلمته، شدد سعادة السيد الكواري على الضرورة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، والتي غالبًا ما تكون مدفوعة بالفقر والصراعات ونقص الفرص. وأكد على أهمية توفير الدعم المستمر للجهود الدولية المبذولة في مجالات الإغاثة الإنسانية العاجلة، والتنمية الاقتصادية المستدامة، وتوفير فرص التعليم الجيد، والرعاية الصحية الأساسية للمجتمعات المتضررة. وأفاد الكواري في تصريحاته: "لقد شدد على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية ودعم الجهود الدولية في مجالات الإغاثة والتنمية والتعليم والرعاية الصحية، مع تعزيز التدابير لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية الفئات الضعيفة، لاسيما النساء والأطفال".

لم يقتصر حديث سعادته على معالجة الأسباب، بل دعا الكواري أيضًا إلى وضع سياسات هجرة عادلة ومستدامة تقوم على مبدأ المسؤولية المشتركة بين الدول والتعاون متعدد الأطراف في مواجهة هذه الظاهرة العالمية. وقال الكواري: "كما دعا الكواري إلى سياسات هجرة عادلة ومستدامة تستند إلى المسؤولية المشتركة والتعاون متعدد الأطراف لتعزيز الاستقرار وحماية الكرامة الإنسانية." تهدف هذه الدعوة إلى تعزيز الاستقرار العالمي وحماية الكرامة الإنسانية لجميع المهاجرين، مع التأكيد على أن الحلول يجب أن تكون شاملة وتشاركية.

حماية الأطفال في مناطق النزاع المسلح: أولوية قطرية

تضمنت أجندة الجمعية العامة للبرلمان المتوسطي مناقشات معمقة حول قضايا الهجرة، بالإضافة إلى التركيز على حماية الأطفال في مناطق النزاع المسلح، والاستدامة البيئية. وفي هذا السياق، شدد سعادة السيد عيسى بن أحمد النصر، عضو مجلس الشورى، على الحاجة الملحة لتعزيز الجهود الدولية المنسقة والفعالة لحماية الأطفال المتضررين من ويلات الحروب والصراعات المسلحة.

وأشار سعادته إلى أن دولة قطر تضطلع بدور ريادي في هذا المجال، حيث تستضيف مركز الأمم المتحدة للتحليل والتوعية بشأن الأطفال والنزاع المسلح، وهو ما يعكس التزامها بدعم هذه القضية الحيوية. كما تدعم قطر بشكل فعال مبادرات التعليم والتنمية المستدامة عبر منظمات عالمية مرموقة مثل مؤسسة التعليم فوق الجميع وصندوق قطر للتنمية، التي تعمل على توفير فرص التعليم وبناء مستقبل أفضل للأطفال في المناطق المتأثرة بالصراعات.

وأكد النصر على الأهمية القصوى لإعادة تأهيل الأطفال المتضررين من النزاعات، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم، بالإضافة إلى العمل على جمع شملهم مع عائلاتهم لضمان استقرارهم وسلامتهم. وشدد سعادة السيد النصر على أن "قطر تستضيف مركز الأمم المتحدة للتحليل والتوعية بشأن الأطفال والنزاع المسلح وتدعم مبادرات التعليم والتنمية من خلال منظمات بما في ذلك التعليم فوق الجميع وصندوق قطر للتنمية". وأضاف النصر قائلاً: "أكد النصر على أهمية إعادة تأهيل الأطفال المتضررين من النزاعات، وجمع شملهم مع عائلاتهم، وضمان أن يظل مبدأ المصلحة الفضلى للطفل محوراً لجهود السلام والأمن الدولية". هذه التصريحات تسلط الضوء على التزام قطر الراسخ بدعم هذه الفئة الضعيفة وضمان مستقبل أفضل لهم، مع جعل مصلحة الطفل الفضلى حجر الزاوية في جميع مبادرات السلام والأمن.

الاستدامة البيئية والتعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية

في سياق مناقشة قضايا الاستدامة البيئية، وهي إحدى المحاور الرئيسية للجمعية العامة، صرح سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، عضو مجلس الشورى، بأن دولة قطر تنظر إلى التحديات البيئية وتلك المتعلقة بالاستدامة باعتبارها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأمن البشري والاقتصادي والغذائي والمائي. وأضاف الأحبابي، وفقاً لما نُقل عنه، أن "قطر تعتبر التحديات البيئية والاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأمن البشري والاقتصادي والغذائي والمائي"، مما يؤكد على النظرة الشمولية التي تتبناها قطر تجاه هذه القضايا.

وتواصل دولة قطر جهودها الوطنية الدؤوبة في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتحلية المياه لضمان الأمن المائي، وتطوير البنية التحتية المستدامة، وتبني تقنيات الانبعاثات المنخفضة في مختلف القطاعات، وذلك في إطار التزامها الراسخ بمعالجة هذه التحديات العالمية والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة.

ودعا سعادة السيد الأحبابي إلى اتباع نُهج دولية متوازنة وشاملة تدعم البلدان النامية بشكل خاص من خلال توفير تمويل المناخ اللازم، وتسهيل نقل التكنولوجيا الحديثة، وبناء القدرات المحلية لمواجهة آثار التغير المناخي. وصرح الأحبابي: "كما دعا الأحبابي إلى اتباع نُهج دولية متوازنة تدعم البلدان النامية من خلال تمويل المناخ ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، مع تعزيز التعاون لحماية البيئات البحرية والتنوع البيولوجي وأمن المياه واستقرار الطاقة". هذا التأكيد على التعاون يعكس قناعة قطر بأن التحديات البيئية تتطلب حلولاً جماعية.

أعمال قمة رؤساء البرلمانات: تعزيز الدبلوماسية البرلمانية

على هامش الجمعية العامة، ترأس سعادة رئيس مجلس الشورى، السيد حسن بن عبدالله الغانم، وفد دولة قطر في القمة الأولى لرؤساء البرلمانات التي عُقدت للمرة الأولى. ركزت هذه القمة، التي جمعت قادة برلمانيين من مختلف الدول الأعضاء، بشكل أساسي على أهمية الدبلوماسية البرلمانية ودورها المحوري في تعزيز الحوار البناء بين البرلمانات المختلفة. كما تناولت القمة دعم المؤسسات الديمقراطية وتقويتها، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي. وقد أسهمت مشاركة الوفد القطري الفعالة في إثراء النقاشات وتقديم رؤى قطرية حول القضايا المطروحة، مما يعكس دورها المتنامي في المحافل البرلمانية الدولية.