من الأرشيف
مسؤولون أمريكيون سابقون يحثون واشنطن على إلغاء خطة نقل لاجئين أفغان إلى الكونغو
مسؤولون أمريكيون سابقون يحثون واشنطن على إلغاء خطة نقل لاجئين أفغان من قطر إلى الكونغو، معربين عن قلقهم على مصيرهم.
حث أكثر من 600 مسؤول أمريكي سابق، من مدنيين وعسكريين، إلى جانب حوالي 100 منظمة، وزارة الخارجية الأمريكية على إلغاء خطة لنقل لاجئين أفغان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد وقع هؤلاء المسؤولون والمنظمات على رسالة مفتوحة موجهة إلى وزارة الخارجية، معربين عن قلقهم البالغ إزاء هذه الخطة. وتؤكد الرسالة المفتوحة على ضرورة إيجاد مسار آمن ومستقر لهؤلاء الحلفاء الأفغان. ويأتي هذا التحرك بعد أن أفادت تقارير بأن وزارة الخارجية تدرس نقل هؤلاء الأفغان، الذين يشملون عائلات جنود أمريكيين وأعضاء سابقين في القوات الخاصة الأفغانية ومترجمين للجيش الأمريكي، إلى الكونغو بعد أن استكملوا إجراءات الهجرة في قطر.
كانت الولايات المتحدة قد نقلت هؤلاء الأفراد إلى قطر لاستكمال الإجراءات القانونية بعد خضوعهم لفحص أمني شامل، وتمت الموافقة على توطينهم في الولايات المتحدة. ومع ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أنهم "لا يملكون حالياً مساراً قابلاً للتطبيق إلى الولايات المتحدة". وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول مصير هؤلاء الأفراد الذين تم فحصهم أمنيًا والموافقة على توطينهم. ويُعد هذا القرار مثيراً للجدل بشكل خاص، حيث أن الكونغو، البلد المقترح لنقلهم إليه، لم يتم فحصهم مسبقًا من أجله. وقد أكمل ما بين 800 إلى 900 من أصل أكثر من 1000 حليف أفغاني متواجدين حالياً في قطر جميع الفحوصات الأمنية وحصلوا على تصريح بالسفر إلى الولايات المتحدة. فيما يحذر منتقدون من أن هذه الخطوة قد تضر بمصداقية الولايات المتحدة مع الشركاء المستقبليين، مؤكدين أن التخلي عن هؤلاء الحلفاء يمكن أن يبعث برسالة سلبية للآخرين الذين قد يفكرون في التعاون مع واشنطن مستقبلاً.
وضع اللاجئين الأفغان في قطر
يُحتجز حاليًا أكثر من 1100 من الحلفاء الأفغان وأفراد أسرهم في قاعدة كامب السيلية (Camp As Sayliyah) بقطر تحت إشراف الولايات المتحدة. وقد ظل العديد من هؤلاء الأفراد في حالة انتظار للعبور لأكثر من 15 شهرًا، حيث علقت المجموعة في قطر لأكثر من عام، بانتظار تحديث بشأن وضعهم بعد إجلائهم من أفغانستان. ويشمل هذا العدد أكثر من نصف الأفراد من النساء والأطفال، مما يضيف بعداً إنسانياً معقداً إلى الوضع. وقد أثار هذا التأخير الطويل قلقاً متزايداً بشأن الظروف المعيشية والنفسية لهؤلاء الأفراد الذين يعيشون في حالة من عدم اليقين. كانت الولايات المتحدة قد جلبت هؤلاء الأفغان إلى قطر خصيصاً لاستكمال إجراءات الهجرة القانونية بعد خضوعهم لفحص أمني شامل، وحصلوا على الموافقة لإعادة التوطين في الولايات المتحدة، مما يجعل موقف وزارة الخارجية الحالية بشأن عدم وجود "مسار قابل للتطبيق" أمراً مقلقاً للحلفاء والمنظمات.
مخاوف بشأن خطة نقل اللاجئين
أعرب عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي في وقت سابق عن معارضتهم للاقتراح الخاص بنقل اللاجئين الأفغان، مما يعكس انقساماً داخل الدوائر السياسية الأمريكية حول هذه القضية. وتأتي خطة نقل الأفغان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC) بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطة سابقة لنقل الأفغان المعنيين إلى الولايات المتحدة، وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة الغارديان يوم الأربعاء. هذا التاريخ يضيف طبقة من التعقيد السياسي إلى القضية، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التراجع عن التزامات تجاه هؤلاء الحلفاء. كما أن نقلهم إلى بلد لم يتم فحصهم مسبقاً من أجله يثير مخاوف إضافية بشأن مدى ملاءمة هذا القرار، خاصة وأنهم قد خضعوا بالفعل لفحوصات أمنية مكثفة وتمت الموافقة على توطينهم في الولايات المتحدة.
يدعي نشطاء حقوق الإنسان أن جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تستطيع استيعاب عملية نقل إضافية للاجئين بسبب النزاع الحالي مع جارتها رواندا. ويثير هذا الوضع تساؤلات حول قدرة الكونغو على توفير بيئة مستقرة وآمنة لهؤلاء الأفراد، خاصة وأنهم قد فروا من صراعات في بلادهم الأصلية. وقد سلطت هذه المخاوف الضوء على التحديات اللوجستية والإنسانية المحتملة المرتبطة بخطة النقل المقترحة، مما يزيد من الضغوط على وزارة الخارجية الأمريكية لإعادة تقييم المسار الذي تسلكه. كما أن نقلهم إلى بلد لم يتم فحصهم مسبقاً من أجله يثير مخاوف إضافية بشأن مدى ملاءمة هذا القرار، وتأثيره على سلامة وكرامة هؤلاء الأفراد الذين ينتظرون حلاً لمصيرهم.
الوضع الإنساني في الكونغو
تستضيف جمهورية الكونغو الديمقراطية حالياً أكثر من 600 ألف لاجئ، مما يضيف إلى التحديات الإنسانية القائمة في البلاد. وتأتي هذه الأرقام في ظل دعوات من مسؤولين أمريكيين سابقين ومنظمات متعددة لوزارة الخارجية الأمريكية لإلغاء خطة نقل لاجئين أفغان إلى الكونغو. ويسلط نشطاء حقوق الإنسان الضوء على أن جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تستطيع استيعاب عملية نقل إضافية للاجئين، خاصة بسبب النزاع المستمر مع جارتها رواندا. ويشيرون إلى أن الوضع الأمني الهش وعدم الاستقرار الداخلي في الكونغو يجعلها وجهة غير مناسبة للأفغان الذين يبحثون عن الأمان والاستقرار. وتثير هذه المخاوف تساؤلات جدية حول قدرة الكونغو على توفير بيئة مستقرة وآمنة للأفغان الذين قد يتم نقلهم إليها، وتوفير الخدمات الأساسية والحماية لهم. كما تعكس هذه المخاوف التحديات اللوجستية والإنسانية المحتملة التي قد تنجم عن خطة النقل المقترحة، مما يزيد الضغط على واشنطن لإعادة تقييم مسارها والبحث عن حلول بديلة تضمن سلامة وكرامة الحلفاء الأفغان، الذين خدموا الولايات المتحدة في أفغانستان وكانوا شركاء موثوقين.