من الأرشيف
مكتبة قطر الوطنية تطلق النسخة الثانية من مبادرة "مفاتيح لفلسطين"
مكتبة قطر الوطنية تطلق النسخة الثانية من مبادرة "مفاتيح لفلسطين" لتوثيق الذاكرة والتراث الفلسطيني عبر الأفلام والتاريخ الشفوي ورواية القصص…
أطلقت مكتبة قطر الوطنية في الدوحة النسخة الثانية من مبادرتها المجتمعية الرقمية "مفاتيح لفلسطين" بتاريخ 6 يونيو 2026، بهدف توسيع نطاق توثيق الذاكرة الفلسطينية. جاء إطلاق هذه النسخة تحت عنوان "مفاتيح لفلسطين: الذاكرة، القصص، التوثيق". وأفادت المكتبة أن المبادرة تسعى إلى جمع وتوثيق المواد المتعلقة بالتراث الفلسطيني، وذلك في إطار جهودها الرامية للحفاظ على التاريخ والثقافة الفلسطينية وتعزيز الوعي بها.
تركز هذه النسخة على شعار "توسيع نطاق المبادرة لتوثيق الذاكرة الفلسطينية من خلال الأفلام، التصوير الفوتوغرافي، التاريخ الشفوي، ورواية القصص". وتهدف المبادرة إلى إشراك المجتمع في عملية جمع وحفظ المحتوى الرقمي، مما يسهم في بناء أرشيف شامل يعكس التجارب والقصص الفلسطينية المتنوعة عبر الأجيال. وقد تم إطلاق النسخة الثانية من مبادرة "مفاتيح لفلسطين" في السادس من يونيو عام 2026، في حدث حمل عنوان "مفاتيح لفلسطين: الذاكرة، القصص، التوثيق"، مؤكدة على أهمية هذه المحاور في صون الهوية الفلسطينية.
أهداف المبادرة وتوسعها
تهدف المبادرة إلى الحفاظ على تاريخ الحياة الاجتماعية وتوثيق الذاكرة الجماعية للفلسطينيين، بحسب ما أفادت به مكتبة قطر الوطنية. وتعمل المبادرة على جمع المحتوى الرقمي الذي يعكس التجارب والقصص الفلسطينية المتنوعة عبر الأجيال، والمساهمة في بناء أرشيف شامل متاح للجمهور. هذه الأهداف تأتي في صميم رؤية المكتبة لتعزيز الوعي بالتراث الفلسطيني وتقديمه للأجيال القادمة، وتوفير مصدر غني للمعلومات للباحثين والمهتمين.
وتركز النسخة الثانية من مبادرة "مفاتيح لفلسطين" على توثيق التاريخ الفلسطيني من خلال الأفلام والتصوير الفوتوغرافي والتاريخ الشفوي والقصص المكتوبة. تسعى هذه المرحلة إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل أشكالاً متعددة من التوثيق، مما يتيح جمعاً أوسع للمواد المتعلقة بالتراث والثقافة الفلسطينية. ويُعد هذا التوسع خطوة مهمة نحو بناء أرشيف رقمي غني ومتنوع يوثق كافة جوانب الحياة الفلسطينية، ويسلط الضوء على صمود الشعب الفلسطيني وتراثه العريق.
فعاليات الإطلاق وعرض الأعمال
بدأت فعاليات الإطلاق بتكريم المشاركين في النسخة الأولى من المبادرة، وذلك تقديراً لمساهماتهم القيمة في إرساء دعائم المبادرة ونجاحها الأولي. تلا ذلك عرض مجموعة من الأفلام القصيرة والصور الفوتوغرافية التي تتناول فلسطين، والتي أنتجها طلاب من الجامعة العربية الأمريكية في فلسطين. وقد استعرضت هذه المواد جوانب مختلفة من الحياة والتراث الفلسطيني، مقدمة منظورًا شبابيًا معاصرًا للقضية الفلسطينية وتحدياتها اليومية.
عقب عروض الأفلام والصور، عُقدت حلقة نقاش ضمت عدداً من المتحدثين، تناولت محاور تتعلقة بالتوثيق وحفظ الذاكرة الفلسطينية. شارك في هذه الحلقة بشار حمدان والدكتور خالد الحروب، بالإضافة إلى خولة بوسلام والدكتورة هنادي دويكات. ركز النقاش على أهمية توثيق التاريخ الشفوي والقصص المصورة كجزء أساسي من المبادرة، مؤكدين على الدور الحيوي للسرد القصصي في نقل التجارب والذكريات وحفظها للأجيال القادمة، مشددين على ضرورة تضافر الجهود لحماية هذا الإرث.
دور السرد القصصي في الحفاظ على الذاكرة
حثّت مكتبة قطر الوطنية الطلاب والباحثين وصناع المحتوى والمؤسسات الثقافية على المشاركة في مبادرة "مفاتيح لفلسطين"، بهدف توسيع نطاق توثيق الذاكرة الفلسطينية. تأتي هذه الدعوة في إطار جهود المكتبة لجمع وحفظ المواد المتعلقة بالتراث الفلسطيني، مؤكدة على أهمية إسهام مختلف الفئات في بناء أرشيف شامل يوثق التجارب والقصص الفلسطينية المتنوعة. وتشمل هذه الدعوة جميع المهتمين بالمساهمة في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي الغني، وتقديم مساهماتهم القيمة عبر المنصات الرقمية للمبادرة.
ناقش المتحدثون خلال حلقة نقاش ضمن فعاليات الإطلاق، دور السرد القصصي بأشكاله المتعددة كوسيلة أساسية للحفاظ على التراث الثقافي وإنعاش الذاكرة الجماعية. ركز النقاش على كيفية مساهمة الروايات المكتوبة والشفوية في نقل التجارب الفلسطينية عبر الأجيال، وتشديد على أهمية توثيق التاريخ الشفوي والقصص المصورة ضمن أهداف المبادرة. وأكدوا أن القصص، سواء كانت مروية أو مصورة أو مكتوبة، تشكل جسراً يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، مما يضمن استمرارية الذاكرة الفلسطينية ويسهم في تعريف العالم بقضيتها العادلة.