من الأرشيف
ضربات صاروخية إيرانية تلحق أضراراً بمركز عمليات جوية أمريكي وتصعيد بحري في بحر عُمان
ضربات صاروخية إيرانية تلحق أضراراً جسيمة بمركز العمليات الجوية المشتركة الأمريكي في قاعدة العديد بقطر، وسط تصعيد بحري في بحر عُمان.
أفادت تقارير بأن ضربات صاروخية إيرانية ألحقت أضراراً بالغة بمركز العمليات الجوية المشتركة (CAOC) في قاعدة العديد الجوية بقطر. وقد أدت هذه الضربات الصاروخية الإيرانية إلى أضرار جسيمة في المركز، الذي يُعد بمثابة المركز العصبي للعمليات الجوية الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط لأكثر من عقدين من الزمن. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مما يشير إلى قدرات إيرانية متزايدة في استهداف المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة. لم يتم الكشف عن تفاصيل حول توقيت هذه الضربات أو طبيعة الصواريخ المستخدمة، لكن التقارير أكدت حجم الأضرار التي لحقت بالمركز الحيوي للعمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد الجوية (Al Udeid Air Base). وقد شددت التقارير على أن هذه الضربات الإيرانية تسببت في أضرار جسيمة لمركز العمليات الجوية المشتركة في قاعدة العديد الجوية بقطر، وهو ما يؤكد خطورة الموقف.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن إيران حصلت سراً على قمر صناعي صيني الصنع للتجسس، مما منح طهران قدرة جديدة على مراقبة القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب. وقد استحوذت القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإسلامي على قمر التجسس هذا في أواخر عام 2024. وتوفر هذه القدرة الجديدة للحرس الثوري الإيراني وسيلة متطورة لجمع المعلومات الاستخبارية، مما قد يؤثر على ديناميكيات الصراع في المنطقة.
أضرار واسعة في قواعد أمريكية
أفادت تقارير متعددة بأن ما لا يقل عن 217 منشأة و11 قطعة من المعدات في المواقع العسكرية الأمريكية عبر الشرق الأوسط قد تعرضت لأضرار أو دمرت منذ بدء الحرب في 28 فبراير. ويعد مركز العمليات الجوية المشترك في قاعدة العديد الجوية بقطر بمثابة المركز العصبي للعمليات الجوية الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط لأكثر من عقدين. وقد تم تحديد الأضرار في 15 موقعًا عسكريًا أمريكيًا في الكويت والبحرين وقطر والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها وكالة أنباء إيرانية (ISNA) ما بدا أنه تدمير حظيرة تستخدم للطائرات بدون طيار أو الطائرات في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت. وقد تركزت بعض أشد الأضرار في النشاط البحري لدعم البحرين (Naval Support Activity Bahrain)، الذي يستضيف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، وفي ثلاث منشآت مقرها الكويت: قاعدة علي السالم الجوية (Ali al-Salem Air Base)، ومعسكر عريفجان (Camp Arifjan)، ومعسكر بوهيرينج (Camp Buehring). وقد أدت هذه الضربات إلى خسائر مادية كبيرة في البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة، مما يعكس مدى تأثير الهجمات الإيرانية.
كما أصابت الضربات الإيرانية معدات دفاع صاروخي من طراز باتريوت (Patriot) في البحرين والكويت، ومواقع اتصالات فضائية في قاعدة العديد الجوية بقطر، ورادومات في منشآت متعددة، بالإضافة إلى رادار ومعدات ذات صلة بمنظومة ثاد (THAAD) في الأردن والإمارات. وقد أجبر التهديد بالصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية القادة على تقليل عدد الموظفين في بعض القواعد الإقليمية، مما يعكس جدية التهديد الذي تشكله هذه الهجمات على الأفراد والعتاد الأمريكي.
وبحسب تقارير، قُتل سبعة من أفراد الخدمة الأمريكية في ضربات استهدفت منشآت أمريكية في المنطقة منذ بداية الحرب، منهم ستة في الكويت وواحد في المملكة العربية السعودية. وأصيب أكثر من 400 جندي بحلول أواخر أبريل، عاد معظمهم إلى الخدمة في غضون أيام، بينما أصيب 12 على الأقل بجروح خطيرة. هذه الأرقام تسلط الضوء على الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات الأمريكية نتيجة لهذه الهجمات المتكررة. وتوضح هذه الإحصائيات حجم التأثير البشري للهجمات على القوات الأمريكية، مما يستدعي تقييمات مستمرة للمخاطر وتعديل الاستراتيجيات الدفاعية.
عمليات بحرية إيرانية وتصعيد إقليمي
أعلنت إيران عن عمليات بحرية في بحر عُمان شملت مدمرتين أمريكيتين، هما DDG-103 و DDG-87، بالإضافة إلى سفينة الهجوم البرمائية "يو إس إس تريبولي" (USS Tripoli). وقد اضطرت السفن الأمريكية لتغيير مسارها ومغادرة بحر عُمان متجهة نحو المحيط الهندي بعد مواجهة القوات الإيرانية، التي أجبرت السفن الأمريكية على تغيير مسارها. هذا التطور البحري يشير إلى تصاعد التوترات في الممرات الملاحية الحيوية ويعكس سعي إيران لتأكيد نفوذها في المنطقة.
في تطور آخر، أعلنت طهران رسمياً في 21 مايو/أيار عن إنشاء "منطقة سيطرة بحرية" في مضيق هرمز. تحدد هذه المنطقة البحرية الخاضعة للرقابة نقاطاً محددة تربط الأراضي الإيرانية بساحل دولة الإمارات العربية المتحدة على جانبي مضيق هرمز. هذا الإعلان يمثل تصعيداً كبيراً في محاولات إيران لتأكيد سيطرتها على الممرات الملاحية الحيوية في المنطقة، مما قد يؤثر على حرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية عبر هذا المضيق الاستراتيجي.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفادت تقارير بأن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بتفعيل دفاعاتها الجوية ضد صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في إشارة إلى استهداف محتمل لأراضيها. نفت طهران استهداف الإمارات، وزعمت أنها كانت تنفذ "إجراءات دفاعية" تستهدف الأصول الأمريكية في المنطقة. هذا النفي الإيراني يأتي في سياق التوتر المتزايد ومحاولات كل طرف لتبرير تحركاته العسكرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الخليج.
تطورات تكنولوجية ودبلوماسية
نفى مسؤولون إيرانيون تقارير حول نقل اليورانيوم المخصب، مؤكدين أن المفاوضات مع واشنطن لا تزال معلقة. وذكر مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة أنباء فارس الإيرانية، أن التقارير التي زعمت موافقة طهران على نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى طرف ثالث كانت "كاذبة بالكامل". وأشار المصدر إلى أن المناقشات توقفت في أعقاب الهجمات الأمريكية على السفن التجارية جنوب إيران والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، مما يعكس تعقيدات المشهد الدبلوماسي والأمني في المنطقة. هذا التأكيد الإيراني على تعليق المفاوضات يبرز حالة الجمود الدبلوماسي التي تشهدها المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة.
في سياق متصل، أعلنت شركة "بلانيت لابس" (Planet Labs) أنها ستحجب صور إيران ومنطقة الصراع إلى أجل غير مسمى، استجابة لطلب من الحكومة الأمريكية موجه لمقدمي صور الأقمار الصناعية. هذا القرار يعكس مخاوف من استخدام هذه الصور لأغراض عسكرية أو استخباراتية قد تؤثر على سير العمليات في المنطقة. من جانبها، رفضت بكين المزاعم المتعلقة بنقل قمر صناعي مزعوم إلى إيران، واصفة إياها بأنها غير صحيحة، وذلك رداً على التقارير التي تحدثت عن حصول إيران على قمر تجسس صيني الصنع. يأتي ذلك في الوقت الذي أفادت فيه تقارير بأن الجيش الإسرائيلي (IDF) دمر قدرات إيرانية لاستهداف الأقمار الصناعية في ضربة نادرة، مما يشير إلى سعي إسرائيل لتقويض أي قدرات إيرانية محتملة في الفضاء، ما يضيف بعداً جديداً للصراع الإقليمي.