أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

ناقلة غاز مسال قطرية تحاول عبور مضيق هرمز لأول مرة منذ بدء الحرب

ناقلة غاز مسال قطرية في أول محاولة لعبور مضيق هرمز للتصدير خارج المنطقة منذ بدء الحرب، بعد توقف سابق لشحنات الغاز.

The Strait of Hormuz is a narrow, 33-kilometre-wide maritime corridor between Oman and Iran but despite its size, it handles over 20 per cent of the world’s oil supply.
الصورة: Bloomberg عبر News

تحاول ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية عبور مضيق هرمز، في خطوة تمثل أول محاولة تصدير قطرية من المنطقة منذ بدء الحرب الإيرانية وفقًا لمصدر مطلع. تأتي هذه المحاولة بعد أن واجهت قطر صعوبات في نقل أي شحنات غاز مسال خارج الخليج العربي منذ اندلاع الصراع نهاية شهر فبراير، حيث اضطرت محاولات سابقة للعبور عبر مضيق هرمز إلى التراجع. في السادس من أبريل، أوقف الحرس الثوري الإيراني ناقلتي غاز مسال قطريتين، وهما "الداعين" (Al Daayen) و"رشيدة" (Rasheeda)، وأصدر تعليمات لهما بالبقاء في موقعيهما. جاء ذلك في سياق اتفاق إيراني للمساعدة في تنسيق المرور الآمن لأول سفينة تحمل الغاز المورد بموجب اتفاق باكستان مع قطر. هذه المحاولة الناجحة لعبور المضيق ستكون بمثابة أول تصدير للغاز القطري خارج المنطقة منذ بدء الحرب الإيرانية، وهو ما يمثل حدثاً مهماً في ظل التوترات الجارية التي أثرت على حركة الشحن في الممر المائي الحيوي.

تفاصيل الرحلة والوجهة

كانت الناقلة، التي تحمل اسم "الخريطيات" (Al Kharaitiyat)، قد قامت بالتحميل في مصنع رأس لفان للتصدير في وقت سابق من هذا الشهر. تتبع الناقلة لشركة "ناقلات" (Nakilat) القطرية، وتُظهر سجلات السفينة أن وجهتها التالية هي باكستان. تدير السفينة شركة "ناقلات للشحن قطر المحدودة" (Nakilat Shipping Qatar Ltd) وتبحر تحت علم جزر مارشال (Marshall Islands)، وتبلغ سعتها الحمولة 211,986 مترًا مكعبًا. ويُذكر أن قطر أنتجت العام الماضي ما يقرب من خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يعكس أهميتها الكبيرة في السوق العالمية للغاز ويبرز الدور المحوري الذي تلعبه في تأمين إمدادات الطاقة.

تداعيات الأزمة على إمدادات الغاز

أدت إغلاق الممر المائي إلى خنق الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، مما رفع الأسعار وتسبب في نقص عبر الأسواق الآسيوية الناشئة. تستمر السفن في مواجهة تهديدات أمنية، حيث نفذت كل من إيران والولايات المتحدة حصاراً فعلياً على المنطقة. قبل الحرب، كانت مستويات الشحن تبلغ حوالي ثلاث شحنات يومياً، ما يوضح مدى الاضطراب الذي أصاب حركة الملاحة. كما أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، مع توقع أن تستغرق الإصلاحات من ثلاث إلى خمس سنوات لإعادة 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود للخدمة. في المقابل، تمكنت ناقلتان على الأقل للغاز الطبيعي المسال، محملتان من محطة تصدير شركة بترول أبوظبي الوطنية (ADNOC)، من عبور المضيق منذ بدء الصراع، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الشحن القطري تحديداً في ظل الوضع الراهن.

دور إيران وباكستان في التنسيق

تُباع شحنة الغاز الطبيعي المسال هذه من قبل قطر إلى باكستان بموجب اتفاقية حكومية، وفقاً لما ذكره شخصان مطلعان على الأمر. وقد وافقت إيران على هذه الشحنة للمساعدة في بناء الثقة مع كل من قطر وباكستان، في خطوة قد تشير إلى محاولات لتخفيف التوترات الإقليمية. وتأتي هذه الخطوة في سياق محادثات أجرتها باكستان مع إيران للسماح لعدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال بالمرور عبر المضيق، حيث تسعى إسلام أباد بشكل عاجل لمعالجة نقص الغاز لديها والذي يؤثر على اقتصادها. وتُعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تتوجه معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا، مما يجعل استئناف تدفق صادراتها عبر مضيق هرمز أمراً حيوياً للاستقرار الاقتصادي والطاقوي في المنطقة والعالم. هذه الشحنة المرتقبة تُعد اختباراً مهماً للتعاون الإقليمي في ظل التوترات الراهنة، وقد تمهد الطريق أمام استقرار أكبر في حركة الشحن الحيوية.