أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

محكمة قطرية تؤيد إلزام شركة تنظيم حفلات برد 135 ألف ريال لعروس بسبب جائحة كورونا

محكمة قطرية تؤيد إلزام شركة تنظيم حفلات برد 135 ألف ريال وتعويض 20 ألفاً لعروس ألغي زفافها بسبب كورونا.

أيدت محكمة الاستثمار والتجارة في قطر حكماً أصدرته محكمة الدرجة الأولى، يأمر شركة لتنظيم الحفلات برد مبلغ 135 ألف ريال قطري لعروس ألغي حفل زفافها بسبب جائحة كوفيد-19. كما ألزمت المحكمة الشركة بدفع تعويض قدره 20 ألف ريال قطري للعروس. وقد أمرت المحكمة أيضاً بإلزام الشركة بتحمل التكاليف والمصروفات القضائية المتعلقة بالدعوى. ذكرت صحيفة الشرق هذا الحكم يوم الاثنين.

تفاصيل العقد والظروف القاهرة

كانت المرأة والشركة قد أبرمتا عقداً لتنظيم حفل زفافها، وبلغت الرسوم الإجمالية للعقد 135 ألف ريال قطري، دفعتها العروس بالكامل. وقد تم توقيع هذا العقد قبل تفشي جائحة كوفيد-19 التي غيرت مجرى الأحداث. في وقت لاحق، صدرت قرارات رسمية تقضي بإغلاق قاعات الأفراح وحظر التجمعات العامة، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كوفيد-19. هذه القرارات الحكومية، التي جاءت لحماية الصحة العامة، حالت دون إمكانية الوفاء بالالتزامات التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين، مما أدى إلى استحالة إقامة حفل الزفاف. بناءً على ذلك، خلص خبير مالي تم تعيينه في القضية إلى أن المدعية كانت قد سددت المبلغ كاملاً وقدره 135 ألف ريال قطري لشركة تنظيم الحفلات. وأوضح تقرير الخبير المالي أن شركة تنظيم الحفلات لم تقدم أي خدمات فعلية تستوجب الاحتفاظ بالمبلغ المدفوع من قبل العروس، مما يبرز عدم وجود مبرر قانوني لاحتفاظ الشركة بهذه الأموال. تُبرز هذه التفاصيل الظروف التي أدت إلى النزاع القانوني بين الطرفين.

دعوى العروس ومطالبها

قامت المرأة برفع دعوى قضائية تطالب فيها باسترداد مبلغ 135 ألف ريال قطري كانت قد دفعته للشركة، بالإضافة إلى تعويض قدره 100 ألف ريال قطري عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة إلغاء حفل الزفاف وما ترتب عليه من تبعات نفسية ومادية. ودفعت المدعية بأن الشركة لم تقدم أي خدمات أو تنفذ أي جزء من العقد المتفق عليه، على الرغم من تسلمها المبلغ كاملاً، مما يبرر مطالبتها باسترداد المبالغ المدفوعة. وأشارت المدعية إلى أن شركة تنظيم الحفلات رفضت إعادة المبلغ المدفوع إليها دون أي مبرر قانوني أو منطقي، مما دفعها للجوء إلى القضاء للحصول على حقوقها المشروعة واسترداد أموالها. هذه المطالبات شكلت أساس الدعوى التي نظرت فيها المحكمة، مؤكدة على حق المدعية في استرداد ما دفعته وتعويضها عن الضرر.

حكم محكمة الدرجة الأولى

أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكماً لصالح المدعية، وألزمت شركة تنظيم الحفلات برد كامل المبلغ المدفوع وقدره 135 ألف ريال قطري. كما قضت المحكمة بتعويض المدعية بمبلغ 20 ألف ريال قطري، بالإضافة إلى تكاليف ورسوم الدعوى القضائية التي تكبدتها المدعية خلال سير القضية. جاء هذا الحكم بعد أن استمعت المحكمة إلى دفوع الطرفين واطلعت على تقرير الخبير المالي الذي أكد أن الشركة لم تقدم أي خدمات فعلية تستوجب احتفاظها بالمبلغ، مما دعم موقف المدعية بشكل كبير. وبناءً على ذلك، ألزمت المحكمة الشركة بتحمل كافة المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة التي تكبدتها المدعية خلال سير الدعوى، وذلك لضمان حصول المدعية على حقوقها كاملة دون تحمل أعباء إضافية. يمثل هذا القرار تأكيداً على حقوق المدعية في استرداد أموالها وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية من جانب الشركة.

استئناف الشركة ورفضه

استأنفت شركة تنظيم الحفلات الحكم الصادر ضدها، مجادلة بأن الدعوى القضائية كانت قد سقطت بالتقادم، وأنها أقيمت ضد الخصم الخطأ، بالإضافة إلى افتقارها إلى الأساس القانوني والواقعي. زعمت الشركة أن الظروف القاهرة المرتبطة بجائحة كوفيد-19 تبرر عدم قدرتها على تنفيذ العقد، وأنها لم تتلق أي إنذار رسمي يطالب برد المبلغ قبل رفع الدعوى، محاولة بذلك التملص من المسؤولية.

ومع ذلك، أيدت محكمة الاستئناف في قطر النتائج التي توصلت إليها محكمة الدرجة الأولى، ورفضت الطعن المقدم من الشركة بشكل قاطع. أكدت المحكمة في قرارها الحكم الأصلي، الذي يقضي بإلزام الشركة برد مبلغ 135 ألف ريال قطري للعروس، بالإضافة إلى دفع تعويض قدره 20 ألف ريال قطري. كما أيدت المحكمة قرار إلزام الشركة بتحمل التكاليف والمصروفات القضائية، مؤكدة بذلك على صحة حكم الدرجة الأولى. هذا القرار النهائي يؤكد على مسؤولية الشركة تجاه العروس رغم الظروف القاهرة التي طرأت، ويرسخ مبدأ حماية حقوق المستهلكين في مثل هذه الحالات.