أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

مدرب قطر يكشف عن قائمة المونديال: مزيج من الخبرة والشباب استعداداً للتحديات

مدرب قطر جولين لوبيتيغي يكشف عن قائمة المونديال، مزيج من الخبرة والشباب، مع التركيز على لاعبي أكاديمية أسباير والنهج الهجومي.

Qatar coach Lopetegui unveils squad built on Asian champions’ core
الصورة: REUTERS/Ibraheem Al Omari/File Photo عبر News

أعلن مدرب منتخب قطر، جولين لوبيتيغي، يوم الاثنين الموافق 1 يونيو، عن قائمة فريقه المشاركة في بطولة كأس العالم، والتي شملت مزيجاً من اللاعبين أصحاب الخبرة والمواهب الشابة. تضم القائمة المهاجم أكرم عفيف، الفائز بجائزة أفضل لاعب آسيوي مرتين، بالإضافة إلى الهداف التاريخي للمنتخب المعز علي. شملت تشكيلة لوبيتيغي تسعة مهاجمين، في مؤشر على النهج الهجومي المرتقب للفريق. من بين المهاجمين الذين تم اختيارهم: تحسين محمد، إدميلسون جونيور، المعز علي، أكرم عفيف، محمد مونتاري، يوسف عبد الرزاق، أحمد علاء، حسن الهيدوس، وأحمد الجناحي. يعكس هذا العدد الكبير من المهاجمين رغبة المدرب في تعزيز القدرات الهجومية للفريق وتوفير خيارات متنوعة في الثلث الأخير من الملعب.

بناء الفريق على أسس الأكاديمية والخبرات الآسيوية

لا تزال قائمة منتخب قطر، التي أعلنها المدرب جولين لوبيتيغي، تتشكل بشكل كبير من خريجي نظام أكاديمية أسباير في قطر، مما يعكس الاستراتيجية طويلة الأمد للاتحاد القطري لكرة القدم في تنمية المواهب المحلية. وتساهم هذه الأكاديمية في توفير قاعدة للاعبين الموهوبين الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب الوطني، حيث يتم صقل مهاراتهم وتأهيلهم للمستويات الاحترافية العليا.

وتحتفظ التشكيلة الجديدة بعدد من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم 2022، مما يوفر استمرارية وخبرة للفريق. ومن هؤلاء اللاعبين المدافع بيدرو ميغيل، وحارس المرمى مشعل برشم، بالإضافة إلى لاعبي خط الوسط عاصم ماديبو، وعبد العزيز حاتم، وكريم بوضياف. وتشير هذه الاستمرارية إلى سعي لوبيتيغي للاستفادة من الانسجام والتفاهم بين اللاعبين، وهو عامل حيوي في البطولات الكبرى. هؤلاء اللاعبون المخضرمون يقدمون قيادة داخل وخارج الملعب، مما يساعد على دمج المواهب الشابة في الفريق بسلاسة.

وفي مركز حراسة المرمى، ضمت القائمة ثلاثة حراس هم صلاح زكريا، ومحمود أبو ندى، ومشعل برشم. ويُنتظر أن يوفر هذا الثلاثي خيارات قوية للمدرب لوبيتيغي في حماية شباك الفريق خلال البطولة المرتقبة، مع توفر التنافسية الصحية بين الحراس لضمان أعلى مستوى من الأداء. يمتلك كل منهم خصائص مميزة يمكن أن يستفيد منها المدرب حسب متطلبات كل مباراة.

أما خط الدفاع، فقد شمل لاعبين مثل هاشمي حسين، وأيوب علاوي، وبوعلام خوخي، وبيدرو ميغيل، وعيسى العلي، ولوكاس ميندز، وسلطان البريك، وهمام الأمين. ويسعى لوبيتيغي من خلال هذه الأسماء إلى بناء خط دفاعي متين يجمع بين الصلابة والقدرة على بناء الهجمات، مع التركيز على السرعة والقوة البدنية لمنع هجمات الخصوم. يمثل هذا التنوع في الدفاع مزيجاً من الخبرة والشباب، مما يتيح للمدرب خيارات تكتيكية متعددة.

وفي خط الوسط، استدعى لوبيتيغي كلاً من محمد المناعي، وجاسم جابر، وكريم بوضياف، وأحمد فتحي، وعبد العزيز حاتم، وعاصم ماديبو. ويعكس هذا الاختيار تنوعاً في الأدوار المطلوبة لضبط إيقاع اللعب والربط بين الدفاع والهجوم، مع التركيز على الخبرة والموهبة الشابة التي يمكنها التحكم في سير المباراة. يتمتع هؤلاء اللاعبون بالقدرة على استخلاص الكرات وتمريرها بدقة، بالإضافة إلى المساهمة في الهجمات.

تاريخ المشاركات والتوقعات المستقبلية

أصبح منتخب قطر أول دولة مضيفة تخسر جميع مبارياتها الثلاث في دور المجموعات بكأس العالم 2022. وجاءت هذه المشاركة كأول ظهور له في البطولة العالمية، حيث تأهل منتخب قطر لكأس العالم لأول مرة في تاريخه على أساس الجدارة وليس بصفته البلد المضيف، مما يمثل إنجازاً تاريخياً بحد ذاته. على الرغم من أن النتائج في مونديال 2022 لم تكن كما هو مأمول، إلا أن الخبرة المكتسبة من اللعب على هذا المستوى العالمي لا تقدر بثمن.

وعلى الرغم من خيبة الأمل في مونديال 2022، نجح المنتخب القطري في الاحتفاظ بلقب كأس آسيا 2023، مؤكداً بذلك تفوقه على المستوى القاري ومبرهناً على قدرته على تحقيق الإنجازات الكبرى. هذا الفوز الثاني على التوالي بكأس آسيا أظهر أن الفريق يمتلك الإمكانيات اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات الإقليمية. لكن هذا النجاح لم يمنع الفريق من التعرض لخروج مفاجئ من دور المجموعات في كأس العرب التي أقيمت في ديسمبر، مما أثار تساؤلات حول مستوى الاستقرار في الأداء. هذه التباينات في النتائج تضع تحدياً أمام المدرب جولين لوبيتيغي لقيادة الفريق نحو أداء متوازن ومستقر في الاستحقاقات القادمة، والعمل على تعزيز الجانب النفسي والذهني للاعبين.

الاستعدادات والمباريات الودية القادمة

أُلغيت مباراتا قطر الوديتان المخطط لهما في مارس/آذار ضد صربيا وبطل العالم الأرجنتين، مما استدعى إعادة ترتيب جدول الاستعدادات للفريق. يأتي هذا الإلغاء في سياق سعي المنتخب القطري لتعزيز جاهزيته قبل البطولات الكُبرى، وبعد إعلان المدرب جولين لوبيتيغي عن قائمة المونديال التي ضمت مزيجاً من الخبرة والشباب. ويُتوقع أن يكون لهذه التغييرات تأثير على خطط الإعداد النهائية للمنتخب، مما يتطلب مرونة في وضع برامج تدريب بديلة.

وفي إطار الاستعدادات البديلة، من المقرر أن يواجه المنتخب القطري نظيره السويسري في مدينة سانتا كلارا بالولايات المتحدة الأمريكية في الثالث عشر من يونيو/حزيران. وتُعد هذه المباراة فرصة مهمة للمدرب لوبيتيغي لاختبار اللاعبين وتطبيق الخطط التكتيكية الجديدة، خاصةً مع وجود لاعبين ذوي خبرة ومواهب صاعدة ضمن التشكيلة، مما يساعد على تقييم مدى جاهزية الفريق.

كما يستعد منتخب قطر لمواجهة كندا، الدولة المضيفة، في فانكوفر يوم الثامن عشر من يونيو/حزيران. وتُشكل هذه المباراة الودية اختباراً آخر لقدرة الفريق على التكيف مع أساليب لعب مختلفة والتعامل مع الضغوط خارج أرضه، مما يعزز من تجهيز اللاعبين للتحديات القادمة في البطولات الرسمية. اللعب ضد منتخب مضيف يمنح اللاعبين تجربة قيمة في التعامل مع جماهير الخصم.

وستختتم قطر مبارياتها الودية المقررة في أمريكا الشمالية بمواجهة البوسنة والهرسك في سياتل يوم الرابع والعشرين من يونيو/حزيران. وتُعتبر هذه السلسلة من المباريات الودية حاسمة في صقل جاهزية الفريق، خاصةً مع التركيز على الانسجام بين اللاعبين القدامى والوجوه الجديدة التي اختارها المدرب لوبيتيغي، بهدف الوصول إلى التوليفة المثالية قبل انطلاق المنافسات الرسمية.