أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

مسؤول سابق في مونديال قطر: السجن والتهديد بسبب كشف الحقائق

مسؤول سابق في مونديال قطر يكشف عن سجنه لسنوات وتهديده المستمر بسبب كشفه الحقائق حول معاملة العمال المهاجرين.

Abdullah Ibhais in a blue blazer and black turtleneck looks directly at the camera outdoors
الصورة: Asmahan Bkerat/The Guardian عبر News

قبل سبع سنوات، شهدت منطقة الشحانية (Al-Shahaniyah) في قطر إضراباً لعمال مهاجرين بسبب عدم تلقيهم رواتبهم لمدة شهرين أو أربعة أو ستة أشهر. كان هؤلاء العمال يشاركون في بناء البنية التحتية الخاصة بكأس العالم 2022 FIFA، وقد نادراً ما كانت رواتبهم تتجاوز 300 دولار أمريكي (220 جنيهًا إسترلينيًا) شهريًا. وخلال هذه الفترة، طُلب من عبدالله إيبهايس (Abdullah Ibhais)، المسؤول السابق في اللجنة العليا للمشاريع والإرث (Supreme Committee for Delivery & Legacy)، إصدار بيان ينفي مزاعم بأن المضربين كانوا يعملون في مشاريع كأس العالم. كان من المقرر أن يتحدث إيبهايس في منتدى أوسلو للحريات (Oslo Freedom Forum) ويقدم شهادته في قضية محكمة فدرالية أمريكية تتعلق بالاتجار بالبشر في كأس العالم بقطر.

صرح إيبهايس، "بعد أربع سنوات، اعتقدت أنني سأكون حراً في التحدث عما حدث للعمال ولي في بطولة قطر. كنت مخطئاً." وأضاف أن "كل ما لدي هو حقيقتي بأن كأس العالم 2022 FIFA بُني على دماء وعرق ودموع العمال المهاجرين". وتابع إيبهايس قائلاً: "الأول كلفني حريتي، وهذا كلفني بالفعل جواز سفري، وسلامتي، ومن يدري ما الذي سيأتي بعد." ودعا إيبهايس إلى أن "علينا أن نخبر فيفا الآن أن حبنا للعبة لن يعمينا عن رؤية التكلفة الحقيقية للبطولة، وأننا لن نقبل التكلفة بعد الآن باسم اللعبة." هذه التصريحات تعكس قناعته الراسخة بأن ما حدث له وللعمال يمثل جزءاً من ثمن باهظ دفعته البطولة.

قصة عبد الله إبهايس والمعاناة

كانت رواتب العمال المهاجرين الذين شاركوا في الإضراب بمنطقة الشحانية نادراً ما تتجاوز 300 دولار أمريكي (220 جنيهًا إسترلينيًا) شهريًا، وهو مبلغ ضئيل لا يتناسب مع حجم العمل الذي كانوا يقومون به في بناء البنية التحتية الحيوية للبطولة. وفي سياق منفصل، وجه مدعي أمن الدولة القطري اتهامات إلى عبد الله إيبهايس، المسؤول السابق في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، تتضمن تسريب أسرار دفاع والتآمر مع دول أجنبية. وقد نفى إيبهايس بشكل قاطع مزاعم التماس الرشاوى الموجهة إليه، مؤكداً أن دوافعه كانت مرتبطة بكشف الحقائق حول ظروف العمال. وقد أُدين إيبهايس في النهاية بالفساد وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، وهي تهمة يرى أنها جاءت لتكميم صوته ومنعه من الحديث عن قضايا العمال.

الرأي الأممي وردود الفعل الدولية

أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً يعتبر احتجاز عبد الله إيبهايس تعسفياً ومحاكمته غير عادلة، مشيرين إلى انتهاكات واضحة للإجراءات القانونية الواجبة. تأتي هذه الخطوة الدولية في سياق القضية التي يواجهها إيبهايس، المسؤول السابق في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وتؤكد على المخاوف بشأن حقوق الإنسان في قطر. في المقابل، اختارت منظمة FIFA، التي نظمت كأس العالم 2022 في قطر، عدم التدخل في قضيته، وهو موقف أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن العمال. يُذكر أن إيبهايس اتهم بتسريب أسرار دفاع والتآمر مع دول أجنبية من قبل مدعي أمن الدولة القطري، وهي اتهامات نفاها بشكل قاطع، مؤكداً على براءته وأن القضية ملفقة ضده.

عقوبات مستمرة وتهديدات متصاعدة

تم توقيف عبدالله إيبهايس (Abdullah Ibhais)، المسؤول السابق في اللجنة العليا للمشاريع والإرث (Supreme Committee for Delivery & Legacy)، في مطار عمان (Amman) بالأردن قبل أسبوعين من نشر المقال، في حادثة تسلط الضوء على استمرار الضغوط عليه. وصادر ضباط المخابرات جواز سفره وأبلغوه بضرورة التوقف عن أي ذكر علني لبطولة قطر 2022 أو ظروف العمال. وقد كان العمال الذين شاركوا في الإضراب بمنطقة الشحانية يعملون على بناء البنية التحتية الخاصة بكأس العالم 2022 FIFA، مما يربط قضية إيبهايس بشكل مباشر بظروف هؤلاء العمال. ويأتي هذا التطور في سياق القضية المستمرة لإيبهايس، الذي يواجه اتهامات من مدعي أمن الدولة القطري بتسريب أسرار دفاع والتآمر مع دول أجنبية، وهي اتهامات نفاها إيبهايس بشكل قاطع، مشدداً على أن هذه الإجراءات تهدف إلى إسكاته.

نفي قطر وتصريحات إيبهايس

أُدين عبدالله إيبهايس بالفساد وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، في حكم أثار جدلاً واسعاً حول دوافعه الحقيقية. وفي المقابل، سبق أن ذكرت قطر أن إيبهايس سُجن بتهمة طلب رشاوى، وليس بسبب تحدثه عن قضايا العمال، محاولة بذلك فصل قضيته عن أي انتهاكات محتملة لحقوق العمال. كما نفت الدوحة أن يكون عمال كأس العالم قد شاركوا في الإضراب المذكور أو أن هناك محاولة للتستر على أي قضية تتعلق بظروف العمل. وقد جاءت هذه التصريحات القطرية رداً على المزاعم المتعلقة بقضيته، في حين يواصل إيبهايس نفي تهمة التماس الرشاوى، مؤكداً أن سجنه هو نتيجة لجهوده في كشف الحقائق.