أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تتوسط لوقف هجوم إسرائيلي محتمل على بيروت وتنجح في إلغاء الخطط

قطر تتوسط لمنع هجوم إسرائيلي محتمل على بيروت، وتنجح في إلغاء الخطط بعد اتصالات أمريكية ومكالمة بين ترامب ونتنياهو.

Qatar mediates to prevent possible Israeli strike on Beirut suburbs
الصورة عبر News

أطلقت قطر مبادرة وساطة تهدف إلى منع هجوم إسرائيلي محتمل على الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة جاءت بعد ساعات من صدور أمر بشن ضربة عسكرية. وتأتي هذه الجهود في أعقاب مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين، بعد حوالي سبع ساعات من إصدار أمر بشن هجوم. ووصفت المصادر تلك المحادثة بأنها "مثمرة للغاية".

وفي وقت لاحق، صرح ترامب بأنه "لن تكون هناك قوات متجهة إلى بيروت"، مضيفًا أن "أي قوات في طريقها قد تم إعادتها بالفعل". وذكر ترامب أنه أجرى "مكالمة جيدة جدًا مع حزب الله من خلال ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار بالكامل". وأفاد بأن "إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل". وعلى الرغم من هذه التصريحات، عادت صافرات الإنذار للعمل في شمال إسرائيل بعد حوالي ثلاث ساعات من الهدوء الذي أعقب منشور ترامب، حيث انطلقت التحذيرات في إصبع الجليل ثم لاحقًا في الجليل الغربي، بما في ذلك شلومي. وأكد ترامب أن الجهود مستمرة "بسرعة كبيرة"، مشيرًا إلى أنه يعتقد "أننا نتحدث كثيرًا إذا أردت معرفة الحقيقة" وأن "الالتزام بالصمت سيكون أمرًا جيدًا جدًا، وقد يستمر لفترة طويلة".

جهود الوساطة القطرية والاتصالات الأمريكية

انخرطت الدوحة في اتصالات مكثفة مع الجانب الأمريكي منذ 31 مايو، في إطار الجهود الرامية إلى منع تصعيد محتمل في المنطقة. وذكر مصدر دبلوماسي لقناة الجزيرة أن هذه الاتصالات تأتي ضمن تحركات قطرية أوسع للوساطة. وتعمل قطر على تهدئة التوترات التي سبقت قرارًا بشن عملية عسكرية إسرائيلية في بيروت، في مسعى يهدف إلى استقرار الوضع الإقليمي.

لقد قامت قطر بإطلاق مبادرة وساطة تهدف بشكل مباشر إلى الحيلولة دون وقوع هجوم إسرائيلي محتمل على الضاحية الجنوبية لبيروت. هذه المبادرة القطرية تعكس التزام الدوحة بدورها كوسيط إقليمي يسعى لخفض التصعيد وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية. وقد بدأت جهود الوساطة هذه بعد ساعات قليلة من صدور أمر إسرائيلي بشن ضربة عسكرية على المنطقة. وتؤكد هذه التحركات أن قطر كانت في صلب الجهود الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع أوسع نطاقاً.

وتفيد المعلومات، التي أوردها المصدر الدبلوماسي لقناة الجزيرة، بأن الدوحة لعبت دوراً محورياً في تسهيل الحوار بين الأطراف المعنية. هذه التطورات تأتي ضمن سلسلة من الأحداث المتسارعة في المنطقة، حيث تم نشر هذا التقرير في 02 يونيو 2026، الساعة 08:50 صباحاً بتوقيت UTC+04:00.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) عن سقوط صاروخ بالقرب من قوات إسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان. هذا الحادث يشير إلى استمرار التوترات على الحدود، ويبرز أهمية جهود الوساطة المستمرة لمنع تفاقم الوضع الأمني. ويأتي هذا التطور ليؤكد على هشاشة الوضع الأمني والحاجة الملحة للجهود الدبلوماسية الفعالة التي تقودها قطر وغيرها من الجهات الدولية.

محادثات ترامب ونتنياهو وتفاصيل الصفقة

ألغيت خطط إسرائيلية لضرب الضاحية الجنوبية لبيروت عقب محادثة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أن كان نتنياهو قد أمر الجيش بالاستعداد لشن هجوم. وقد وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لضرب منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة يُنظر إليها على أنها معقل لحزب الله. إلا أن هذه الخطط ألغيت في أعقاب المحادثة الهاتفية الحاسمة التي جرت بين ترامب ونتنياهو مساء الاثنين، بعد حوالي سبع ساعات من إصدار أمر الضربة.

وقد وصف الرئيس دونالد ترامب المكالمة مع نتنياهو بأنها "مثمرة للغاية". وأفادت تقارير بأن الرئيس ترامب أعلن فعلياً عن صيغة "الهدوء سيقابله الهدوء" لتهدئة التوترات. وذكر مسؤولون لبنانيون أن هذا الترتيب يعني أن إسرائيل ستمتنع عن ضرب الضاحية بينما سيتوقف حزب الله عن مهاجمة المجتمعات الإسرائيلية.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء نتنياهو أنه أبلغ ترامب بأنه "إذا لم يوقف حزب الله مهاجمة مدننا ومدنيينا، فإن إسرائيل ستهاجم أهدافاً إرهابية في بيروت". وأكد نتنياهو أن "هذا الموقف يظل دون تغيير"، مضيفاً أن جيش الدفاع الإسرائيلي سيواصل عملياته المخطط لها في جنوب لبنان. هذا التصريح يوضح الموقف الإسرائيلي الحازم وربطه بين أي وقف لإطلاق النار بوقف هجمات حزب الله.

وقد أكد ترامب أنه "لن تكون هناك قوات متجهة إلى بيروت"، مؤكداً أن "أي قوات في طريقها، قد تم إعادتها بالفعل". وأفاد ترامب أن حزب الله وافق على وقف إطلاق النار ضد إسرائيل. وفي هذا السياق، ذكر ترامب: "من خلال ممثلين رفيعي المستوى، أجريت مكالمة جيدة جداً مع حزب الله، وقد وافقوا على أن يتوقف كل إطلاق نار". وأضاف ترامب: "إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل". هذه التصريحات من ترامب تشير إلى التوصل لاتفاق مبدئي يهدف إلى خفض التصعيد بشكل فوري.

ردود الفعل اللبنانية والإيرانية

أفادت السفارة اللبنانية في واشنطن بأن السلطات اللبنانية تلقت تأكيداً بشأن موافقة حزب الله على الاقتراح الأمريكي لوقف الهجمات المتبادلة. كما أبلغ رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، إدارة ترامب بأن حزب الله مستعد لوقف إطلاق نار كامل وفوري مع إسرائيل، وتعهد بضمان تنفيذه. هذا التأكيد من نبيه بري يمثل نقطة محورية في جهود الوساطة، حيث أنه يمثل ضمانة من شخصية لبنانية رفيعة المستوى لها قنوات اتصال مباشرة مع حزب الله.

وفي تفاصيل المقترح، أوضح علي حمدان، المستشار الأقدم لبري، أن الاقتراح الذي قُدم لبري نص على أن يوقف حزب الله هجماته على شمال إسرائيل مقابل عدم قيام إسرائيل بقصف بيروت، مع توسيع وقف إطلاق النار تدريجياً ليشمل مناطق إضافية. وشدد بري، بحسب حمدان، قائلاً: "لماذا وقف إطلاق نار جزئي؟ دعونا نتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل". وأكد حمدان أن بري لديه قناة اتصال مع حزب الله تسمح له بتمرير الرسائل إلى قائد المجموعة، نعيم قاسم. وأعرب حمدان عن ثقته قائلاً: "نحن واثقون من أن حزب الله سيفي بالتزامه بوقف إطلاق النار الكامل". وأضاف: "في رأينا، سيكون ذلك أكثر فعالية. نحن نعلم أن الوقت ينفد". هذه التفاصيل تسلط الضوء على الجهود المبذولة لضمان وقف إطلاق نار شامل ومستدام، بدلاً من حلول مؤقتة.

من جانبها، أعلنت إيران تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب الضربات الإسرائيلية في لبنان. وحذرت طهران سكان شمال إسرائيل من مغادرة المنطقة إذا هاجمت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرة إلى أنهم قد يتعرضون للأذى. هذا التحذير الإيراني يعكس مخاوف من تصعيد واسع النطاق في المنطقة. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن مسؤولين في طهران أشاروا إلى أن ما يسمى بـ "محور المقاومة" قد درس أيضاً إمكانية إغلاق مضيق هرمز بالكامل وتفعيل جبهات أخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب، "لمعاقبة إسرائيل وداعميها". في المقابل، صرح الرئيس دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" بأن المحادثات مع إيران "مستمرة بوتيرة سريعة"، مما يشير إلى استمرار قنوات الاتصال على الرغم من التوترات.